الأعراض الأوليه للزهايمر , وكيفية تجنبها وعلاجها .

0
199
الزهايمر الأعراض والعلاج .

    هل يمكن معرفة وتشخيص مرض الزهايمر مبكرا ؟ وهل يمكن تجنبه في حالة ظهور أعراضه الأوليه ؟ وهل يوجد علاج حقيقي لهذا المرض ؟

  مرض ألزَهايمَر ( ويسمى أيضا بإسم الخرف الكهلي) هو مرض يصيب مخ الإنسان , ويتطور ليُفقد الإنسان الكثير من ذاكرته وقدرته على التركيز وعلى التعلم أيضا . وقد يتطور المرض ليحدث تغييرات ظاهره في شخصية المريض فيصبح أكثر ميلا للعصبية , قد يصاب بالهلوسة , أو بحاله من حالات الجنون الغير دائم .

  والزهايمر هو اكثر الأسباب الشائعه للخرف ، حيث يتسبب هذا المرض في إيذاء المهارات العقليه والاجتماعي للشخص المصاب به , مما يؤدي بدوره إلى إعاقة الأداء اليومي في حياته العاديه ، والشكل الرئيسي للمرض يتمثل في ضمور خلايا المخ السليمه مما يؤدي بدوره إلى تراجع مستمر في قوة الذاكرة , وكذلك في القدرات العقلية(الذهنية) , علماً أنه تمت تسمية هذا المرض بإسم العالم الألماني الكبير الذي وصفه وشخصه ألويسيوس ألْتْسْهَيْمَر (ويكتب باللغه الألمانيه Aloysius Alzheimer) . وحتى الآن لا يوجد علاج حقيقي مؤثر لهذا المرض الخطير رغم أن الأبحاث في هذا المجال في تقدم مستمر من عام لآخر .

 

 

 وبشكل عام، فإننا جميعا نعتقد أن كبار السن فقط هم من يصابون بمرض الزهايمر، وهذا القول جانبه الصواب لأن الزهايمر يمكنه أن يصيب الأشخاص صغار السن أيضاً ، حيث يسمى ( زهايمر مبكرا ) عندما يصيب شخص قبل بلوغه سن 65 عاما ، ويسمى مرض الزهايمر الذي يصيب الأشخاص ذو الأعمار الصغيره بالزهايمر العائلي . وفي هذا النوع تبدأ الأعراض في الظهور تدريجيا قبل سن 45 ، وله نوعان : النوع الأول هو الزهايمر المبكر الذي يرتبط بحدوث طفره مهيمنه ومتوافره في إحدى الجينات الورااثيه لدى الشخص حيث تنتقل من جينات مورثه من الوالدان أو أحدهم ونسبة ذلك السبب لا تتعدى 1 % من حالات الإصابه بالزهايمر ، والنوع الثاني هو مرض الزهايمر العائلي المتأخر الذي يبدأ ظهوره قبل بلوغ عمر 65 عاما .

  من المؤكد أن الزهايمر المبكر يرتبط بحدوث حالات ناجمه من الخلل الجيني الوراثي ، وهذا الخلل قد يحدث في جينات مثل بروتين اميلويد السلائف المسمى (APP) أو من بروتين البريسينيلين 1 المسمى (PSEN1)، وكذلك أيضا يمكن أن يحدث من بروتين البريسينيلين 2 المسمى (PSEN 2)، حيث تسبب الطفرات التي تحدث في هذه البروتينات الي إرتفاع في مستويات بيبتيد اميلويد بيتا في كل من الدم والمخ , والتي قد تصل نتائج تراكمها في الجسم الي حدود كارثيه .

   وهناك بعض الحالات التي لا يكون فيها مرض الزهايمر مرتبطا بالعامل الوراثي للمورثات المهيمنة ، وهي حالات متفرقه ومتعددة الأسباب حيث تعمل فيها الاختلافات البيئيه والعوامل الوراثيه كمسببات لخطر الإصاب بالمرض ، ومثال ذلك إنتقال الصبغيات الوراثيه المتضاده للصفات ( ε4 ) وهي نسخه أو شكلا بديلا للجين أو الموقع الجيني المسمى (apolipoprotein E (APOE) ، حيث أنه يوجد ما بين 40 : 80 % من الأشخاص المرضى بالزهايمر يملكون واحداً على الأقل من صبغة الوراثيه المتضاده الصفات (ε4 ) لـ (APOE)، حيث يزداد خطر المرض بمعدل ثلاث أضعاف في الخلايا الجنينيه الأولى المتغايره (الألائل) ، وبـمقدار يبلغ حوالي 15 مره في الخلايا الجنينيه الأولى المتماثله (الألائل)، والزهايمرمثل العديد من الأمراض الأخرى التي تصيب الإنسان حيث يكون للمؤثرات البيئيه والوراثيه دورا هاما في حدوث الإصابه بالزهايمر .

 

 

   لا يوجد في وقتنا الحاضر أي أدله قاطعه على وجود إجراءات يمكن اتباعها للوقاية من خطر الإصابه بمرض الزهايمر ، حيث أن كل الدراسات التي أجريت لإيجاد طريقه تمنع أو تأخر ظهور المرض جاءت نتائجهم غير متناسقه ، ولكن لا ننسى أن الدراسات الوبائيه التي أجريت على هذا المرض إقترحت أنه توجد علاقه بينه وبين بعض العوامل المسببه للتعديلات الوراثيه ، مثل نظام غذائي سيء , أو أمراض القلب والأوعية الدموية , أو تناول الأدويه الكيميائيه , أو القيام ببعض الأنشطه الفكريه المعينه ، ولكن من المؤكد أن التجارب السريريه فقط  هي من يقرر صحة هذه الافتراضات أو وجود أخطاء بها ، فعلى الرغم من أن العوامل المتمثله في ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم أو إرتفاع ضغط الدم ، والسكري، وكذلك التدخين كلها ربما تكون من العوامل التي ترتبط بالفعل مع ارتفاع خطر الإصاب بالزهايمر، إلّا أن استخدام الأدويه مثل الستاتين الذي يستخدمه البعض لخفض مستوى نسبة الكولسترول في الدم لم يظهر أي نتائج مفيده في منع حدوث  الزهايمر أو حتى في تحسين حالة المريض المصاب به.
  ونلاحظ أن الأشخاص الذين إعتادوا على ممارسة الأنشطه الفكريه مثل القراءة ، أو لعب الطاوله ، وكذلك حل الكلمات المتقاطعه ، أو عزف  الآلات الموسيقيه ,  أو كانوا من الأشخاص المتفاعلين اجتماعياً ، تنخفض لديهم خطر الإصابه بالزهايمر، كما أن إعتماد بعض الأشخاص على تناول حمية البحر المتوسط يمكن أن تساهم في خفض نسبة الإصابه بمرض الزهايمر أو – على الأقل –  تحسين الحاله عند المصابين بالمرض . وحمية البحر  المتوسط هي توصيه غذائيه ظهرت حديثا مستوحاه من الأنماط الغذائية التقليدية في بعض الدول مثل اليونان وإيطاليا، وإسبانيا  , وتعتمد الجوانب الرئيسيه لهذا النظام الغذائي على تناول وإستهلاك نسبه عاليه من زيت الزيتون والبقوليات والحبوب غير المكرره ، وكذلك الإكثار من تناول الفاكهه والخضروات، والأسماك، واستهلاك متوسط لمنتجات الألبان (وبخاصة الجبن والزبادي)، واستهلاك نسبة قليله ومنخفضة من اللحوم ومنتجاتها . أما الأشخاص الذين يتناولون وجبات غذائيه غنيه بالدهون المشبعه والمواد الكربوهيدراتيه البسيطة ظهر أنهم أكثر عرضه للإصابه بالزهايمر.
  ولكي تتجنب الإصابه بالزهايمر ينبغي الحرص على ممارسة الرياضه البدنيه , والأنشطه الإجتماعيه الحركيه , والتغذيه السليمه , وتنظيم الأنشطه اليوميه , والتفاعل مع العمل , وإتقان عددا من ألعاب العقل , والبعد عن شرب الكحول والتدخين , وتجنب الإصابه بالقلق والتوتر .

اترك رد