المشوار الفنى والحياه الخاصه لقطة السينما العربيه الفنانة زبيدة ثروت .

0
365

   قطة السينما العربيه وصاحبة العيون الساحره وصاحبة أجمل عيون وملكة الرومانسيه , وغير ذلك من الألقاب التى أطلقها عشاق السينما على الفنانه زبيده ثروت لشدة إعجابهم بأداءها التمثيلى البارع , حيث أن زبيده ثروت ظلت سنوات طويله هى نجمة الشباك فى السينما المصريه .

  البدايه :

فى يوم 14 من شهر يونيه 1940 وبمدينة الإسكندريه ولدت الفنانه زبيده أحمد ثروت . فى ذلك الوقت كان والدها يعمل ضابطا بشرطة الإسكندريه , ووالدتها هى حفيدة سلطان مصر السلطان حسين كامل التى إمتدت فترة حكمه إبان الحرب العالميه الأولى من 1914 الى 1917 . انهت دراستها الثانويه وألحقها جدها لأبيها المحامى الكبير المشهور بكليه الحقوق لكى تمتهن حفيدته نفس مهنته وعمله .

وأثناء دراستها بكليه حقوق الاسكندريه فازت بالمركز الأول فى مسابقة أجمل مراهقه من مجلة الجيل , وقامت المجله بنشر صورتها على غلاف أحد أعدادها مما تسبب فى لفت أنظار الجميع اليها . وبعد إنتهاء دراستها الجامعيه عملت محاميه تحت التمرين بمكتب الأستاذ لبيب معوض المحامى بالإسكندريه , إلا أن إزدحام المكتب يوميا بعشرات المعجبين بها أعاقها عن أداء عملها فأضطرت لترك المكتب وهجر مهنة المحاماه .

  أجمل فتاه فى الشرق :

وتكرار نشر صورتها فى مجلة الجيل , وفوزها بمسابقة ” أجمل فتاه فى الشرق ” التى نظمتها مجلة الكواكب عام 1955 لفت اليها عيون المخرجين والمنتجين السينمائيين , وأصبح إسمها يتردد على ألسنتهم فسارعوا بعروضهم المغريه لها للإنضمام الى عالم السينما . وافق أبيها على الفور , ولكن جدها المحامى الكبير لم يوافق , بل وهدد والدها بحرمانه من الميراث فى حالة قبول زبيده التمثيل , إلا أن جدها غير رأيه وسمح لها بتمثيل الأدوار الهادفه والنظيفه فقط .

وكان أول أدوارها التمثيليه قصيرا للغايه فى عام 1956 فى فيلم ( دليله ) أمام شاديه وعبد الحليم حافظ حيث قامت بدور زيزى , وكان والدها لايفارقها أبدا حتى أثناء التصوير . وفى نفس العام أدت دور شهيره فى فيلم ( حكاية 3 بنات ) . وفى 1957 قامت بدور ضحى فى (الملاك الصغير ) , ودور سناء فى ( نساء فى حياتى ) . وبعد ذلك ظهرت فى السنوات التاليه  فى دور صفاء فى (بنت 17) , ودور زينب فى ( عاشت للحب ) , ودور سها فى ( شمس لاتغيب ) , ودور ليلى فى ( إحترسى من الحب ) , ونعيمه فى ( إنى أتهم ) , وناديه فى ( يوم من عمرى ) , وزينب فى ( نصف عذراء ) , ونوال فى فيلم ( فى بيتنا رجل ) أمام حسن يوسف وعمر الشريف , وسلوى فى ( سلوى فى مهب الريح ) , وفاطمه فى ( زوجه غيوره جدا ) . وعشرات الأفلام الأخرى .

  حياتها الزوجيه : 

كان الرياضى إيهاب الغزاوى أول زوج لها , ولكنهما أنفصلا بعد فتره قصيره دون إنجاب أطفال . ثم تزوجت صبحى فرحات المنتج السورى وأنجبت 4 بنات هم ريم ( عام 1962 ) , رشا ( فى 1964 ) , مها ( 1965 ) , قسمت ( فى 1967 ) . وحدثت مشكلات زوجيه بينهما بسبب غيره زوجها التى لم تعد تحتملها , فانفصلا بهدوء . وبعدها تزوجت زبيده ثلاثة مرات أخرى , إنتهوا جميعهم الى الطلاق . ورفض والدها زواجها من عبد الحليم حافظ أكثر من مره لأن حليم ” مغنواتى ” ووالدها لايحب المغنواتيه !

من الملاحظ فى أدوارها السينمائيه أن المنتجين حصروا أدوارها فى شخصية الفتاه الرومانسيه والحبيبه والصديقه المخلصه وذلك لبراءة وجمال وجهها . وأستمرت فى التمثيل السينمائى حتى عام 1976 حيث قدمت فى ذلك العام الحب الحرام , ولقاء هناك , وكانا هذان الفيلمان أخر أفلامها السينمائيه . وأدت عددا من المسرحيات كتب لها النجاح , مثل ( عائله سعيده جدا ) مع أمين الهنيدى والمنتصر بالله وأخرجها المخرج الراحل السيد بدير , ( 20 فرخه وديك ) وغيرهم . أعتزلت التمثيل فى 1977 ولم تعلن عن أسباب إعتزالها ربما لرعاية أحفادها , وبما لم تجد أدوارا تناسب سنها حيث لايصلح سنها للقيام بدور الحبيبه . ورفضت تسجيل مشوار حياتها للقنوات التليفزيونيه نظير أجر مغرى .

  ما بعد الإعتزال :

هاجرت زبيده ثروت الى أمريكا ولكنها عادت الى مصر فى نفس العام . حصلت زبيده على عشرات الجوائز أثناء حياتها الفنيه أشهرهم تكريم الرئيس جمال عبد الناصر لها على براعتها فى تقديم دور نوال فى الفيلم السياسى الشهير ( فى بيتنا رجل ) أمام عمر الشريف وحسن يوسف .

  وفاتها : 

كانت زبيده ثروت تدخن بشراهه , حتى أصيبت بسرطان الرئه . وأوصت قبل موتها بأن تدفن بجوار عبد الحليم حافظ ! الذى أوصى عند موته بوضع صورة زبيده ثروت فى مدفنه ! ورحلت زبيدة ثروت عن عالمنا مساء يوم الثلاثاء الموافق 13 ديسمبر 1916 بمستشفى الصفا بالمهندسين عن عمر يناهز 76 عاما , وشيعت جنازتها فى اليوم التالى .

اترك رد