خواطر رمضانيه : 1- التوبه .

0
154
خواطر رمضانيه : 1- التوبه .
 خواطر رمضانيه : 1- التوبه .
  لا أظنني أن أكون مبالغاً عندما أقول أن نعمة التوبه من أعظم نعم الإسلام  ، ولا أكون مبالغا عندما نصف التوبه من أعظم النعم التي يتمتع بها العباد .كيف لا تكون كذلك وهي تعني أنك مهما فعلت مما يخطر على بالك وقلبك من مخالفات ثم جئت باكيا ،تائبا ، نادما ، فلا تجد دونك الباب مغلقا  ، وكيف لا تكون كذلك وقاعدتها ” التوبة تجبّ ما قبلها ” الله أكبر ما أعظم رحمته سبحانه وتعالى .
اقرأ معي الآيات التاليه أو اسمعها وأنا أعرف أنك قراءتها وسمعتها من قبل مراراً وتكرارا ، لكن نجدد القراءه والسماع معاً ونتأمل معناها :
يقول الله سبحانه وتعالى وهو الرحمن الرحيم  ” ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده .” صدق الله العظيم . جاءت تلك الآيه في سورة تسمى سورة التوبه . ” سبحان الله ” تأمل فالمقصود آتي : الله .. نعم الله يقبل التوبة من عباده .. فهل أقبلت ؟
الله يقبل التوبه , فهل أقبلت أنتَ بالندم والتوبه على المعاصي التي أرتكبتها ؟
 ليست المشكله هنا في القَبول … المشكله في الإقبال على التوبه من البشر . هل أقبلت على الله تائبا أم أدبرت ؟ رُحماك ربي .
ويقول الله سبحانه وتعالى وهو غافر الذنب وقابل التوب : ” والله يريد أن يتوب عليكم ” . الله يريد بنا الخير … فهل أردت أنت الخير لنفسك ؟ الله يريد أن يغفر لك ذنوبك ويكفر عنك سيئاتك… وأنتَ هل تريد أم ترفض ؟
 ويقول عز من قائل في آية أخرى ” يا أيها الذين أمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا .”  هنا الله يأمر عباده المؤمنون أن يتوبوا اليه توبة نصوحا .. و ” توبو ” فعل أمر , الله يأمرك أن تتوب وتستغفر , فهل أطعت أمرالله سبحانه وتعالى ؟ أم ما زلت مصرا على معصيته . واكبر من كل هذا اسمع – هداك الله –

 

 يقول الله سبحانه وتعالى وهو من وسعت رحمته كل شيء  ” إن الله يحب التوابين . ” لا إله إلا الله .. قيوم السموات والأرض وما فيهن يحب التوابين – كثيري التوبه – اللذين تابوا عما أرتكبوا من معاصي وجرائم وذنوب ! ليس فقط يقبل الله توبتهم ولكن يحبهم كما قالت الآيه الكريمه ذلك .
 الله يحب التوابين , ولكن هل أنت تحب تكره  أن يغفر الله لك ؟ فمتى تتوب وتستغفر الله . وقد كان رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم – وهو المعصوم من الخطأ والزلل – يستغفر الله العظيم مائة مره في اليوم . الله يقبل التوبه ويأمر بها , ويريدك أن تنطقها , والله يحب التوابين .  ولكن هل يسارع العبد ويطيع الأمر الإلهي ويتوب ويستغفر ليكون من المحبوبين عند ربه ؟  إحرص على التوبه , ولازم الإستغفار , طمعا في غفران ذنبك وحب الله لك . 
  وأعلم جيدا أن الل سبحانه وتعالى يقبل التوبه ويغفر الذنوب جميعا , ما كبر منها وما صغر . والتوبة سهلة للغايه وميسره لك في كل وقت , وهذه وحدها نعمة في نعمة التي لا تعد ولا تحصى . ما أسهلها قولا وما أيسرها نطقا ؟ فهي أن تقول للنفس أن تكف عن الشهوات والذنوب . التوبة : بلا شك هي ندمٌ عما مضى، وعزم على عدم العوده الي المعاصي ، وعزم على إستمرار الإقلاع فلا يكون مؤقتا ولكن أحرص على أن يكون دائما ، وندمٌ على تأخير التوبه والتفريط فيما مضى . غفر الله لنا ولكم .

اترك رد