داء القطط (توكسوبلازموسيس) الأعراض والوقايه والعلاج .

0
109

  داء القطط ( توكسوبلازموسيس ) مرض طفيلي يصيب الإنسان – وبخاصة السيدات – كما يصيب جميع الحيوانات أيضا . وفي هذا المقال نسوق لكم الأسباب التي تؤدي للإصابه به , وأعراضه , وكيفية الوقايه منه ( حيث أن الوقايه منه أسهل كثيرا من العلاج ), والعلاج .

  تتشابه بدايات أعراض مرض القطط كثيرا مع أعراض الإنفلونزا حيث يظن المصاب أنه أصيب بالإنفلونزا , وقد يبدأ علاج الإنفلونزا والبرد والرشح , وقد يكون معتادا على الإصابه بالإنفلونزا ويرى أنها لا تحتاج الي علاج . وخطورة هذا المرض أنه قد يصيب جنين السيده الحامل بتشوهات خلقيه وبخاصة في العين والدماغ وهو في رحم أمه , وقد تصاب الأم المرضعه بهذا الداء أثناء رضاعة طفلها فتنقل اليه المرض عن طريق لبن ثديها . 
  الإنسان الصحي قوي المناعه لا تظهر عليه أعراض المرض بقوه , كما يجب الإنتباه أنه ليس خطرا في فترة ماقبل الحمل أو في الأشهر الأولى للحمل حيث لا يمتلك هذا الداء القدره على الإنتقال الي المشيمه وإصابة الجنين في الرحم . أما إن تمكن طفيل التوكسوبلازموسيس من الوصول الي رحم الأم في الأشهر الأولى للحمل فيصيب الجنين بتشوهات كثيره خلقيه في الدماغ والعيون وتصبح الأم عرضة لسقوط الحمل بنسبه عاليه .
أما إذا أصاب السيده الحامل في الأشهر الثلاثه الأخيره من الحمل تكون له القدره على الإنتقال سريعا الي المشيمه والرحم , ولا يمكنه إصابة الجنين بتشوهات حيث يكون نمو العيون والدماغ قد إكتمل , ولا يحدث تشوهات خلقيه أو عملية إسقاط , ولكن يصيب الأم بالإجهاد المتكرر الدائم . ونذكر أن الوقايه منه هي أفضل الوسائل لتجنبه والتخلص من عواقبه . 

                                  طرق الوقايه من طفيل التوكسوبلازموسيس : 

1- التجنب التام لملامسة القطط , وإبعاد مخلفاتها – مثل براز القطط – عن أماكن الجلوس في المنازل أو الحدائق .وطرد وإبعاد الحشرات الطائره مثل الذباب ومنعها من الوقوف على الطعام , 
2- البعد عن تناول اللحوم المجففه , والإقلال من تناول اللحوم المجمده قدر المستطاع , وفي حالة تناول اللحوم المجمده يجب طهيها جيدا على النار على درجة حراره لاتقل عن 160 درجه حراريه حيث أن طفيل داء القطط لايمكنه العيش في درجات الحراره العاليه , أو شدة البروده أيضا . كما يجب عدم لمس أو العك في الوجه أثناء الطهي .
3- إرتداء القفازات ( الجويني ) عند تقطيع لحوم الأبقار والخراف وعند غسل الخضراوات والفاكهه جيدا , وفي حالة عدم وجود قفازات يجب غسل الأيدي جيدا بعد الإنتهاء من عملية تقطيع اللحوم وبعد الإنتهاء من إعدادها , وكذلك غسل الخضراوات الفاكهه جيدا , لأن اللحوم والخضروات والفاكهه ربما تحتوي على بيض هذا الطفيل . ويجب الحرص على غسل الفاكهه جيدا بالماء الجاري قبل تقشيرها أو تناولها .
4- عدم تناول البيض الذي لم يتم سلقه أو قليه جيدا لأن البيض الني يساعد على نمو هذا الطفيل , وتجنب شرب اللبن الغير مبستر أو الغير معقم . 
5- يجب بعد الإنتهاء من عملية تقطيع اللحوم غسل الكاونتر ( مكان تقطيع اللحوم ) جيدا بالماء الساخن والصابون وقليل من الخل . وتجنب شرب الماء الغير صحي أو الملوث داخل المنزل وخارجه , ويجب غسيل الأيدي جيدا بعد الإنتهاء من الأعمال المنزليه وبخاصة العمل في الحديقه !

وهذا المرض غير مخيف لأصحاب المناعه القويه , ولكن أصحاب المناعه الضعيفه إن لم يسارعن بالعلاج قد يتعرضن لأمراض كثيره مثل الإلتهاب الشديد بالدماغ وأمراض العيون والقلب والرئه , وهذا بالطبع يؤدي الي الوفاه .

                                          العلاج :

  يجب عمل تحليل دم دوري – كل شهر مره أثناء الحمل – لمعرفة نسبة التوكسوبلازما في الدم . في حالة وجود المرض بنسبه تقل عن 5 , يجب عدم القلق حيث يتناول المريض أقراص مثل ” الرفيموتسن ” لمده 15 يوما ( ثلاث علب من الدواء ) قرص صباحا وقرص مساءا , وأما إن وصلت النسبه في التحليل الي 6 أو 7 أو أكثر فيتناول المريض الأقراص لمدة 35 يوما ” 7 علب ” قرص صباحا وقرص مساءا. مع المداومه على الأقراص المعتاده للحمل وهم الفوليك أسيد ( حمض الفوليك ) والحديد بإنتظام يوميا .

                                  ملحوظه في غاية الأهميه :

  بعد إنتهاء تناول أقراص الرفيموتسن يجب إجراء التحاليل بعدها بإسبوع حيث تتناقص نسبه الطفيل تدريجيا لمدة إسبوع من إنتهاء العلاج .وعند إجراء التحليل اللازم لا يجب الإنزعاج إن كانت النسبه لم تصل الي 1 صحيح , فتأثير الدواء يدوم لفتره طويله . ومن الضروري للغايه عمل سونار بعد الإسبوع 18 من بداية الحمل لكي يتم التأكد من عدم وجود تشوهات بالجنين .

 

 

اترك رد