لخضر بلومى أحسن لاعب أنجبته الجزائر , وقضيته بمصر .

0
227

يعتبر لاخضر بلومى أفضل لاعب كرة قدم فى تاريخ الجزائر , وهو أسطورة الكره الجزائريه بالإضافه الى تميزه بالإنضباط التام والخلق الرفيع . تعشقه الجماهير العربيه وتنادى عليه بالساحر والفنان والمايسترو . له طريقة لعب جذابه فهو مبتكر طريقة التمريره العمياء , حيث بصره وجسده ينظر لناحيه بينما يكون قد مرر الكره بإتجاه أخر لايتوقعه أحدا . 

    قالوا عنه : 

قال عنه جوهرة البرازيل بيليه : لو كان لخضر بلومى يلعب معنا فى منتخب البرازيل لفزنا بكأس العالم بأسبانيا 1982 وكأس العالم بالمكسيك 1986 . وقال عنه الأمبراطور الألمانى فرانز بيكنباور : لم أكن أبالى من اللعب أمام بلاتينى وديجو مارادونا والإيطالى باجيو , ولكن لخضر بلومى هو أكثر لاعب كره يفعل أمورا لا توصف ولا يمكن توقعها . ويقول زميل عمره رابح ماجر : عندما يتسلم بلومى الكره كنت أجرى الى المكان الذى أريده , لأنى أثق أن بلومى سوف يرسل الي الكره من مكاني . ويراه لاعب منتخب البرازيل زيكو : بأنه – يقصد لاخضر بلومى – أحد دهاة القرن فى كرة القدم . وقال عنه الفرنسى ميشيل بلاتينى مكانة هذا اللاعب هى أوروبا وأنا معجب كثيرا بهذا اللاعب الرائع .

   أحسن لاعب : 

والذى يذكره التاريخ أن بلومى حصل على الكره الذهبيه كأحسن لاعب إفريقى عام 1981 بعد أن حصل على أفضل رياضى إفريقى فى إستفتاء 1981 , أحسن هداف فى البطوله الجزائريه عام 1978 , أحسن لاعب فى دورة ألعاب البحر المتوسط 1979 ” جائزة الدب الذهبى ” , أحسن هداف بكأس الأمم الإفريقيه بالمغرب 1988 . حصل على جائزة الإستحقاق تقديرا لتميز أداؤه من الإتحاد الإفريقى لكرة القدم ومن جريدة الشروق الجزائريه فى 2008 . وأختير أفضل لاعب عربى وجزائرى للقرن العشرين . 

    مشاركاته الدوليه :

ولخضر بلومى أكثر لاعبى المنتخب الجزائرى مشاركة فى المباريات الدوليه , حيث لعب لمنتخب بلاده 147 مباراه دوليه رسميه , بخلاف العديد من المباريات التى لايعترف بها الفيفا لكونها وديه . لعب لخضر بلومى لمنتخب بلاده طيلة إحدى عشر عاما وهى الفتره من 1978 -1989  , ويحتل الترتيب الثانى لهدافى المنتخب الجزائرى برصيد 34 هدفا وبفارق هدف واحد عن زميله عبد الحفيظ تاسفاوت الذى أحرز 35 هدفا لمنتخب الجزائر . وحسب تصنيف الكاف – الإتحاد الإفريقى لكرة القدم – يعتبر بلومى رابع أفضل لاعب إفريقى فى القرن العشرين , بعد الكاميرونى روجيه ميلا والغانى عبيدى بيليه والليبيرى جورج وياه . وجاء ترتيبه عالميا فى المركز 62 لأفضل 100 لاعب فى القرن الماضى عالميا _ والأول عربيا – .

    البدايه : 

لخضر بلومى من مواليد مدينة معسكر الجزائريه فى 29 ديسمبر 1958 , وهو الإبن الأصغر للإسره حيث والده السيد البشير يعمل فلاحا بمزرعته بأطراف مدينة معسكر . ومارس لخضر الكره فى سن صغيره , وأنضم لناشيء أولمبى سامباك – نادى درجه ثالثه – بمعسكر , ولم يكد يبلغ 12 عاما حتى وجد نفسه لاعبا بالفريق الأول لشدة إعجاب مدربيه به . وعندما بلغ 17 عاما أحترف فى نادى درجه ثانيه بمدينه خميس مليانه يسمى نادى صفاء الخميس . وبعدها تم ضمه لمنتخب الجزائر للناشئين . وعاد ليلعب ببلدته معسكر بفريق غالى ثم ألتقطه المدرب الكبير سعيد عماره ليلعب لفريق مولوديه وهران وهو إبن 19 عاما .

أحرز لخضر فى العام الأول مع مولوديه وهران لقب هداف بطولة الدورى . وقد لفت إنتباه المدرب الواعى السيد رشيد مخلوفى مدرب الفريق الأول لمنتخب الجزائر الوطنى فضمه الى الفريق , وسافر مع المنتخب لملاقاة فريق منتخب مالاوى وديا فى مدينه بلانتيرى , والتى أنتهت بتعادل الفريقين 1-1 . ومنذ ذلك الحين لعب لخضر بلومى أساسيا بمنتخب بلاده حتى إعتزاله اللعب .

    الأعتزال : 

سجل لخضر بلومى أكثر من 200 هدفا بالدورى الجزائرى لكرة القدم مع الفرق التى لعب معها وهم : غالى معسكر , ومولودية وهران , ومولودية الجزائر , وإتحاد بلعباس . كما لعب عام 1988 مع النادى العربى القطرى فى أخر ست مباريات له وأحرز لخضر 5 أهداف مما ساهم فى حصول النادى العربى على المركز الرابع فى الدورى بقطر . وبعد أن اعتزل كلاعب , بدأ مشواره التدريبى , حيث درب فرق مولودية وهران  , إتحاد بلعباس , نادى أم صلال , غالى معسكر , ومدرب مساعد لمنتخب الجزائر الوطنى ,…وفرق أخرى .

    مشكلة لخضر بستاد القاهره 1989 :

المكان ستاد القاهره الدولى , والتاريخ 17 نوفمبر 1989 , والمباراه لقاء الإياب مع المنتخب المصرى للصعود لكأس العالم بإيطاليا 1990 . كان الفريق المصرى متعادلا بدون أهداف فى لقاء الذهاب بقسنطينه بالجزائر , ويكفيه الفوز بهدف فى ستاد القاهره للصعود لنهائيات مونديال إيطاليا . والجمهور يصل عدده الى 120 ألف مشاهد , والحكم التونسى على بن ناصر يحتسب كل صغيره وكبيره للوصول بتلك المباراه العنيفه لبر الأمان . وأحرز الفريق المصرى هدفا فى اللحظات الأخيره من عمر المباراه , وهاج كثيرا من الجماهير وتسلل بعضهم لداخل الملعب . وحدثت مشادات مع لاعبى الفريق الجزائرى الموجودون على دكة الإحتياط . وفقد طبيب الفريق المصرى السيد عبد المنعم إحدى عينيه .

يقول المسئولون الجزائريون أن الحارس الإحتياطى لفريق الجزائر فى تلك المباراه اللاعب كمال قادرى هو الذى قام بفقىء عين الطبيب المصرى دون قصد . وأمرت الشرطه المصريه بالقبض على لخضر بلومى , وحققت النيابه المصريه معه فى المستشفى الفلسطينى بالقاهره . وتم رفع دعوى قضائيه ضده , وسمح لبلومى بالعوده الى بلاده بعد دفع كفاله قدرها 50 ألف دولار حتى تصدر المحكمه حكمها فى القضيه .

وفى شهر مارس 1994 طلب القضاء المصرى من البوليس الدولى ( الأنتربول ) ضبط وإحضار لخضر بلومى لمحاكمته بالقاهره . وصدر قرار بالجزائر بمنع بلومى من مغادرة الأراضى الجزائريه . وتدخل الرئيس الجزائرى عبد العزيز بو تفليقه بنفسه عام 2009 . وتقدمت الحكومه الجزائريه بإعتذار رسمى لما حدث , وتنازل الطبيب السيد عبد المنعم عن القضيه وتم سحبها وإبلاغ الأنتربول بإسقاطها . وسافر بعدها لخضر بلومى لأداء العمره بالأراضى المقدسه .

اترك رد