أسباب حدوث نوبات الدوار وأفضل الطرق لعلاجها .

0
326
 أسباب حدوث نوبات الدوار وأفضل الطرق لعلاجها .

التعريف العلمي للدوار :

يعرف الدَّوارْ Vertigo بانه احساس زائف بالحركة – شعور بالميلان ، الدوران ، او التأرجح ، عندما لا تكون هناك أي حركة حقيقية . وبعض الناس يشعرون وكأنهم يدورون في الفضاء (الدوار الذاتيSubjective Vertigo) ، او كأن الدنيا تدور حولهم ( الدوار الموضوعي Objective Vertigo) .
وقد يصاحب الدوار بالغثيان ، التقيؤ ، والتعرق ، وفي بعض الأحيان بحركات غير منضبطة في العينين تسمى «الرأرأة» Nystagmus (تذبذب المقلتين السريع اللاارادي) . ورغم ان هذه الأعراض تخفّ لاحقا ، الا ان الدوار يمكن ان يكون مؤلما الى حد كبير خلال فترة حدوثه .

 

دوار حميد :

«نوبة الدوار الموضعي الحميد» Benign paroxysmal positional Vertigo BPPV، وهي اكثر حالات الدوار شيوعا ، تظهر بالدرجة الرئيسية لدى الاشخاص الذين تبلغ اعمارهم 60 سنة فأكثر ، وعلى الغالب بين النساء اكثر من الرجال . وكما يبدو من اسم الحالة فإن نوبة BPPV تحدث بتأثير حافز ، نتيجة حصول تغير معين في الموضع ، وعلى وجه الخصوص موضع الرأس- كما هو الحال عند التقلب في الفراش ، او إمالة الرأس الى الوراء عند النظر الى أعلى .

 

وأكثر العلاجات شيوعا هو العلاج البدني باستخدام مناورات متعددة للرأس وللجسم، وبعد هذا العلاج يطلب من بعض المرضى الحد من نشاطاتهم لعدة ايام . وهناك علاج آخر يسمى الترويض أو التعويد Habituation ، وذلك عندما يتعود المرضى على اتخاذ وضع معين يحفز على حدوث الدوار مرتين في اليوم على مدى عدة اسابيع ، في محاولة لتدريب المخ على الا يقوم بالاستجابة لعملية إحداث الدوار .

 

ما هي اسباب نوبة BPPV ؟

ان هذه النوبة تنشأ نتيجة خلل في الجهاز الدهليزي المشرف على توازن جسم الانسان Vestibular System ، الموجود في بنية الأذن الداخلية المسماة «الدهليز» labyrinth . وتوجد في داخل الدهليز ثلاث حلقات غير مكتملة لها شكل C اللاتيني ، تسمى القنوات شبه الدائرية وهي تحتوي على ممرات وأكياس مليئة بسائل ، تصطف مع خلايا عصبية متخصصة تسمى الخلايا الشعرية Hair Cells . وعندما يحرك الانسان رأسه فان السائل يتحرك ويعمل على تحريك الخلايا الشعرية ، ويأمرها بإرسال رسائل الى المخ حول اتجاه وسرعة حركات الرأس .

 

ببلورات كربونات الكالسيوم :

كما يضم الجهاز الدهليزي ايضا حجيرات (قُرَيْبَة او حويصلة الأذن الباطنة Utricle ، والجُرَيْبْ او الكيس Saccule) تصطف مع الخلايا الشعرية التي تستشعر بالحركة ، وهذه الحجيرات تمتلئ ببلورات صغيرة جدا من كربونات الكالسيوم .
الخلل الذي يقود الى حدوث نوبة BPPV قد ينجم عن التغيرات الحاصلة في الأذن الداخلية مع تقدم العمر، العدوى، والأضرار التي تحصل للرأس . يوظف الاطباء السريريون مناورات الرأس لتحريك البلورات المنزاحة الى خارج القناة شبه الدائرية، نحو الدهليز، أي نحو المواقع التي يعتقدون انها سوف تمتص .

 

نتائج الدراسة

دعت جمعية علوم الاعصاب الاميركية، مجموعة من علماء الاعصاب لمراجعة وتقييم الدراسات حول علاجات «نوبة الدوار الموضعي الحميد» BPPV . وكان هدف المراجعة الاجابة عن عدد من الاسئلة، ومنها: ما هي المناورات الأكثر فاعلية؟ هل يؤدي الترويض او التمارين الاخرى مهماتها؟ هل الادوية فعالة في علاج النوبة؟ هل الجراحة فعالة؟ ومن بين عدد من مناورات الرأس التي جرت مراجعتها، وجدت مجموعة العلماء دلائل جيدة على ان اعادة تموضع البلورات Canaliths فعالة وآمنة وملائمة للمرضى من كل الاعمار .
اما مناورة اخرى ابسط لاعادة التموضع تسمى Semont Maneuver فقد حصلت على تقييم اقل، لأنه لم يتم العثور الا على دلائل محدودة حول فاعليتها، كما لم تتوفر معطيات كافية عنها كي تقارن بإعادة تموضع البلورات المذكور سابقا .

 

حركات إيبلي :

عند القيام بحركات إيبلي ، اي عملية اعادة تموضع البلورات المنزاحة ، تقوم طبيبة سريرية متخصصة بتحريك رأس المريضة نحو سلسلة من المواضع . ويكمن الهدف في اعادة تموضع بلورات كربونات الكالسيوم التي ازيحت عن موضعها من حويصلة الاذن الداخلية ودخلت الى القنوات شبه الدائرية وأدت الى التشويش على الاشارات المرسلة الى المخ ، وبالتالي الى حدوث الدوار .

خطوات العلاج :

1- في البداية ستطلب الطبيبة منك ، ان تجلسي عند حافة طاولة للفحوص ، بحيث يكون رأسك مائلا بزاوية 45 درجة نحو الجانب المتضرر (من الرأس) ،

 

2- ثم تقوم الطبيبة السريرية بعدئذ بإمالتك بسرعة بحيث تصبحين مضطجعة على ظهرك ويكون رأسك خارجا من الطاولة، الا انه لا يزال مائلا الى الجانب المتضرر منه .
3- ويبقى الرأس في هذا الموضع لفترة 20 الى 30 ثانية، ثم تتم إدارته بـ 90 درجة نحو الجانب غير المتضرر منه، والبقاء في موضعه الجديد لفترة 20 الى 30 ثانية اخرى .
4- ثم تدورين انت بسرعة الى جنبك ، فيما تقوم الطبيبة بإدارة رأسك بسرعة بزاوية 90 درجة اخرى ، حتى تصبحي مضطجعة على وجهك تقريبا .
5- وتظلين في هذا الموضع لفترة 20 الى 30 ثانية اخرى قبل ان تقوم الطبيبة بإرجاعك بسرعة الى موضع الجلوس . وقد تدرب بعض المرضى على اجراء هذه الحركات بأنفسهم ، الا ان الدراسات تظهر ان النتائج تكون افضل عندما يكون هناك اشراف من قبل اختصاصيين صحيين مدربين .

اترك رد