أسباب وعلاج التهاب البلعوم والحنجرة واللوزتين .

0
290
أسباب وعلاج التهاب البلعوم والحنجرة واللوزتين .

هو التهاب في الحلق يحدث بسبب فيروس ( حمة ) أو بسبب جرثوم أو بسياق مرض جهازي أو بأسباب أخرى ، ويعتبر الأطفال الشريحة الأكثر تعرضاً للإصابة به ، وكثيراً ما يؤدي لحدوث مضاعفات لديهم، هو غير شائع دون السنة من العمر ، وأكثر حالاته بأعمار (4-7) سنوات . وبالطبع يستمر حدوثه خلال كل سنين الطفولة وباقي مراحل العمر .

ماهي الجراثيم والفيروسات التي تحدثه ؟

هناك من الفيروسات أكثر من ( 200) نوعا ، أما الجراثيم فكثيرة أيضاً، ولكل نوع منها أنماط عديدة قد تصل المائة ، أكثر الجراثيم هي تلك الملقبة بالعقديات بيتا الحالة للدم ، وهي لوحدها تشكل ما نسبته (15%) من الإصابات ، وقد تمهد إصابة فيروسية الطريق لإصابات جرثومية تجد في الحلق الملتهب مرتعا خصبا لها، وإذا أصيب الإنسان بنمط معين فلا يعني هذا أنه ملك مناعة ضد باقي أنماط جرثومة معينة ، ولذلك فإن نوعاً واحداً من الجراثيم باستطاعته إحداث الإلــتهاب بقدر عدد أنماطه .

 

لماذا يكثر هذا الإلتهاب عند الأطفال ؟

لأن الطفل يطل على الحياة كصفحة بيضاء، ولذلك يتعرض للجراثيم والفيروسات المنتشرة حوله ، ولكن مع تقدم عمره تزداد مناعته ويكون أقدر على مواجهة الجراثيم الغازية ، إن الطفل بحكم لعبه مع أقرانه، وتعرضه لكثير من الملوثات، وربما أكله أغذية غير نظيفة، وتواجده بأماكن الإزدحام كالمدارس والحدائق ، وتعرضه للقبلات من كل الأطراف فإنه يتعرض لجراثيم قد لاتكون لديه مناعة ضدها ، إن كل إنسان لديه جراثيم وفيروسات متعايشة معه  ، وقد يكون بعضنا يعاني من الإلتهاب، فبالقبلة نزرع هذه الكائنات على هذه البراعم ، بإمكاننا تقبيل الطفل على رأسه أو جانب وجهه ولكن ليس على فمه أو أنفه ، وإن كنا مصابين نقبله على ذراعه وليس على يده لأنه سيضعها بفمه .

 

ماهي أعراضه ؟

قد يبدأ المرض بحمى أو سيلان في الأنف أو بشعور تخريش في الحلق أو وهن عام وعدم ارتياح، ومن ثم يتطور السعال وقد يحدث الإقياء (التطريش) وتنقص الشهية ، وقد يصعب البلع لشدة الألم، وقد يشكو الطفل من صداع أو ألم في الحلق أو البطن أو العضلات أو المفاصل ، البدء عادة ما يكون تدريجياً ، والحمى قد تصل في الحالات الجرثومية إلى (40) درجة وربما أكثر، وفي ثلث الحالات تتضخم اللوزات، و قد تتضخم العقد اللمفاوي ، والألم البلعومي تختلف شدته، أما الأهل فعادة ما يكون لديهم زكام ، تدوم الحمى (1-4) أيام ، وقد تبقى علامات المرض والإنهاك والتعب على الطفل لأسبوعين ، ومما يجدر ذكره أن الجراثيم تعشق البلعوم عند الذين أعمارهم (5-15) سنة .

 

قد يرافق الحالات الفيروسية التهاب في ملتحمة العين ، أو التهاب أنف، أو بحة صوت ، كما أنه من الشائع حدوث زكام والتهاب فم وتقرحات فموية وطفح على الجلد وإسهال ومفرزات قيحية ( صديدية) ، وكذلك احتقان لوزات وتضخمها ، وتضخم العقد الرقبية، يدوم الإلتهاب الفيروسي عادة أقل من (24) ساعة، و بشكل عام لا يستمر أكثر من (5) أيام، واختلاطاته نادرة . عموما التشخيص يعتمد على الفحص السريري في المقام الأول ، وقد يلزم الإستعانة بالمختبر أحيانا ، وهناك طرق سريعة للتشخيص السببي تفيد في بعض الحالات ، وفي حال أجريت المزرعة فإن إعادتها بعد المعالجة غير ضروري عادة .

 

أما عن المضاعفات , فهي تحدث في حالة إهمال العلاج حيث أن ارتفاع درجة الحرارة قد يؤدي إلى حدوث التشنجات الحرورية (الإختلاجات) ، وقد تحدث قرحات مزمنة في البلعوم ، وقد يحدث التهاب الأذن الوسطى أو التهاب الجيوب أو التقيحات والخراجات حول اللوزات وحول البلعوم أو ينتشر الإلتهاب للأسفل فتلتهب الرغامى والقصبات والرئة وقد تثار نوبة ربو (حساسية صدرية) ، كما قد يؤدي الإلتهاب لمشاكل آجلة مثل الحمى الرثوية وما تحدثه من التهاب في القلب وتخرب في دساماته والتهاب في المفاصل ، كما قد يؤدي لالتهاب في الكلية ، وقد تتطور الأمور باتجاه التهاب سحايا (حمى شوكية) .

 

العلاج :

على الأهل أخذ الطفل للطبيب باكراً ما أمكن لتلقي العلاج الذي عادة ما يكون على شكل مضاد حيوي إن رجحت كفة الجراثيم مع خافض حرارة وأدوية عرضية للإحتقان والسعال وسيلان الأنف ، كما تعالج الإختلاطات ونادراً ما نضطر لمعالجات أكثر كالسوائل الوريدية ، ونصيحتي للأهل ألا يستخدموا الأدوية دون مشورة طبية ، إن استخدام المضادات الحيوية إذا لزم يبقى فعالا ضد اختلاط الحمى الرثوية مادام البدء به خلال الأيام التسعة الأولى بعد بداية الأعراض ، وعادة ما يظهر التحسن خلال (24) ساعة ، وبعد ساعات من تلقي المضاد في حالة جراثيم العقديات تتوقف احتمالات العدوى , وعموما ننصح بالمضادات الشائعة ، وتجنب الحديثة كونها تؤدي لتطور مقاومة جرثومية سريعة لها ناهيك عن غلاء سعرها .

اترك رد