أفضل صيغ وألفاظ الإستغفار كما ورد عن النبي صلى الله علية وسلم .

0
59
أفضل صيغ وألفاظ الإستغفار كما ورد عن النبي صلى الله علية وسلم .
الاستغفار مأمور به ومشروع ، والإنسان في حاجة شديدة إليه ، يقول الله سبحانة وتعالى : وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [البقرة:199]، ويقول جل وعلا: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ [آل عمران:135]، فالمؤمن مأمور بالاستغفار في جميع الأوقات ، الاستغفار والتّوبة يشتركان في أنّ كلاًّ منهما رجوعٌ إلى اللّه سبحانه، كذلك يشتركان في طلب إزالة ما لا ينبغي، إلاّ أنّ الاستغفار طلبٌ من اللّه لإزالته‏ .‏

 

قال الفضيل بن عياض : استغفار بلا إقلاع توبة الكاذبين . فحقيقة الاستغفار: هو أن نستغفر اللّه بألسنتنا ونقلع عن الذنوب والمعاصي بأفعالنا وجوارحنا . ‏قال عبد الله بن عمر بن عبد العزيز : رأيت أبي في النوم بعد موته كأنه في حديقة ، فدفع إلي تفَّاحات فأوَّلتهنَّ الولد ، ‏فقلت : أي الأعمال وجدت أفضل ؟ ‏فقال : « ⁧‫الاستغفار‬⁩ أي بني » . ‏ذكره ابن القيم في إغاثة اللهفان .

 

عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : ( إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ مِائَةَ مَرَّةٍ , رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) . وفي رواية : ( إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ ) . رواه أبو داود والترمذي وغيرهما ، وصححه الألباني . وقد اختار النبي صلى الله عليه وسلم لنا التأسي به في ذلك .

 

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ فَإِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْمِ إِلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ ) . رواه مسلم . وفي رواية لأحمد  : (َ يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَأَسْتَغْفِرُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ ) . هذه هي الصيغ والألفاظ الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة ، وهناك صيغ أخرى ، وألفاظ أخرى تؤدي نفس المعنى لا بأس بها ، ولكن الأولى اتباع المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم .

 

عن شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : (سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ , خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ , وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ . أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ , أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ , وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي , فَاغْفِرْ لِي , فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ . قَالَ وَمَنْ قَالَهَا مِنْ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ , وَمَنْ قَالَهَا مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ) . رواه البخاري .

 

ومن صيغ الإستغفار « اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم». “أستغفر الله العظيم الذى لا إله إلا هو الحى القيوم وأتوب إليه”. وإذا كانت صيغ الاستغفار السّابقة مطلوبةً فإنّ بعض صيغه منهيٌّ عنها ، ففي الصّحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال‏ :‏ «لا يقولنّ أحدكم‏ :‏ اللّهمّ اغفر لي إن شئت ، اللّهمّ ارحمني إن شئت ، ليعزم المسألة فإنّ اللّه لا مستكره له » .

 

وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني ، اللهم اغفر لي جدي وهزلي , وخطئي وعمدي , وكل ذلك عندي ، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني . أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير . ومن استغفاره صلى الله علية وسلم : اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما أسررت وما أعلنت ، وما أسرفت وما أنت أعلم به مني، ، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت .

اترك رد