إنجاز طبي : تحويل الدم من فصيلة إلى أخرى .

0
332
إنجاز طبي : تحويل الدم من فصيلة إلى أخرى .

علماء في الدنمارك :

كشف علماء في الدنمارك وسيلة ثورية لتحويل الدم من فصيلة الى أخرى، في عملية ستقود الى وفرة في امدادات الدماء اللازمة لإنقاذ حياة المرضى . واعلنوا انهم نجحوا في تحويل فصائل الدم «أيه» A و«بي» B و«أيه بي» AB الى فصيلة «أو» O ، وهي الفصيلة «الخيّرة» ، الشائعة الانتشار ، التي يمكن لأي شخص من الذين يحملونها التبرع بدمه لإنقاذ حياة أي شخص له فصيلة دم أخرى .

 

كرات الدم الحمراء :

إعتمد باحثون في جامعة كوبنهاجن نشروا نتائج ابحاثهم في مجلة « نيتشر بايو-تكنولوجي » في وسيلتهم الجديدة ، على إنزيمات اكتشفت حديثا داخل بكتيريا موجودة في الفطريات ، تم توظيفها كـ «مقصّات» لقص الجزيئات السكّرية الموجودة على كريات الدم الحمراء في فصائل الدم الثلاث أيه وبي وأيه بي .

 

تصنيف فصائل الدم :

والمعروف ان الانسان يرث فصيلة الدم عبر جينات الوالدين ، وقد تم تصنيف فصائل الدم الشائعة عام 1900 ، اذ تحتوي كل واحدة من فصيلتي الدم «أيه» و«بي» على نوع من الجزيئات السكّرية يختلف عن نوع الجزيئات السكرية التي تحمله الفصيلة الاخرى . ويؤدي وجود هذه الجزيئات الى رد فعل مناعي . ومن جهتها فان فصيلة الدم «ايه بي» تحمل كلا النوعين من الجزيئات السكرية . وتؤدي هذه الجزيئات دور مولدات الاجسام المضادة antigen ، التي تحدث ردود فعل مناعية . اما فصيلة الدم «أو» فانها تخلو من هذه الجزيئات السكرية .

 

أجسام مضادة :

وعندما يعطى المرضى دما من فصيلة غير مناسبة ، حتى تفرز اجسادهم اجساما مضادة antibodies لتلك المولدات ، التي لا توجد لديهم والتي دخلت مع الدم الجديد . ولذلك فان حاملي فصيلة «أي بي» يتقبلون الدم من كل الفصائل ، بينما لا يستطيع حاملو فصيلة «ايه» تقبل فصيلة «بي» وبالعكس . اما حاملو الدم من فصيلة «او» فانه تحدث لديهم ردود فعل قوية ، عندما يعطى لهم دم من فصيلتي «أيه» او «بي» او«أيه بي» .

 

بروتينات مفيدة وإنزيمات :

لان الدم الجديد يحتوي على مولدات المضادات التي لا توجد لديهم . كما يوجد مولد اجسام مضادة آخر في الدم ، يقود الى ردة فعل مناعية ، وهو بروتين يدعى «ريسيوس بوزيتيف» . وقال العلماء برئاسة هنريك كلاوزن، انهم مسحوا 2500 نوع من الفطريات والبكتيريا باحثين عن بروتينات مفيدة ، ثم عثروا على نوعين من البكتيريا ، وهما Elizabethkingia meningosepticum ، وBacterioides fragilis ، اللتان احتوتا على انزيمات أمكن بواسطتها ازالة مولدات الاجسام المضادة من كريات الدم الحمراء في فصيلتي «ايه» و«بي» .

 

تعزيز سلامة المرضى :

وقد اختفت هذه المولدات في الاختبارات، التي اجريت على عينات بسعة 200 مليلتر من دماء الفصائل الثلاث «أيه» و«بي» و«أيه بي» بعد تعريضها للانزيمات على مدى ساعة كاملة . وكتب الباحثون في المجلة : ان «الترجمة السريرية لهذه العملية قد تتيح زيادة امدادات الدم وتعزيز سلامة المرضى في المجال الطبي اثناء حقنهم بالدماء» . واضاف العلماء ان الدم الذي خضع الى الاختبارات بهذه الطريقة ينبغي ان يخضع لتجارب على البشر ، قبل ان يمكن استخدامه داخل المستشفيات .

 

ومن المعروف ان الطرق الحالية لحقن المرضى بدماء متبرعة تعاني من الضياع ، اذ لا تصل نحو 10 في المائة منها الى المرضى ، كما انها غالية الكلفة ، اذ تبلغ كلفة حقنة واحدة بعد عمليات الاستخلاص والمسح والفحص والخزن نحو 120 جنيها استرلينيا في بريطانيا (230 دولارا تقريبا) ، ولا يمكن خزن وحدة الدم لأكثر من 35 يوما .

اترك رد