الأدوية المزيفة التي تجتاح قنوات التليفزيون والأنترنت .

0
30
الأدوية المزيفة التي تجتاح قنوات التليفزيون والأنترنت .

الأدوية المزيفة هي الأدوية التي توضع عليها عن عمد أو بهدف الاحتيال بطاقات توسيم خاطئة فيما يتعلق بهويتها أو مصدرها . استعمال الأدوية المزيفة يمكن أن يتسبب في فشل العلاج أو في الوفاة أيضاً . ثقة الجمهور في نظم تقديم الخدمات الصحية يمكن أن تتراجع بعد استعمال الأدوية المزيفة واكتشافها .

 

المنتجات ذات العلامات التجارية والمنتجات الجنيسة معرضة للتزييف . جميع أنواع الأدوية تم تزييفها، من الأدوية التي تعالج الاعتلالات المهددة للحياة إلى النسخ الجنيسة والرخيصة الثمن من مسكنات الألم ومضادات الهستامين . الأدوية المزيفة يمكن أن تشمل منتجات ذات مكونات صحيحة أو خاطئة أو لا تحتوي على المكونات الفعالة أو تحتوي على مقدار ضئيل للغاية من المكونات الفعالة أو منتجات ذات تغليف زائف .

 

توجد الأدوية المزيفة في أي مكان في العالم . وهي تتراوح بين الخليط من المواد السامة والضارة وبين التركيبات غير الفعالة ولا الناجعة. وبعضها يحتوي على مكون معلن وفعال ويبدو مماثلاً للمنتج الأصلي إلى الحد الذي يخدع المهنيين الصحيين والمرضى . ولكن في كل حالة يكون مصدر الدواء المزيف مجهولاً ومحتواه لا يمكن الوثوق فيه . والأدوية المزيفة هي دائماً غير مشروعة . ويمكن أن تتسبب في فشل العلاج أو الوفاة أيضاً . ويعد القضاء عليها من المشكلات الكبيرة في مجال الصحة العمومية .

 

مدى المشكلة : من العسير تحديد مدى مشكلة تزييف الأدوية لعدة أسباب. وتنوع مصادر المعلومات يصعب مهمة جمع الإحصاءات. وتشمل مصادر المعلومات التقارير الواردة من السلطات الوطنية المعنية بتنظيم الأدوية ووكالات الإنفاذ وشركات الأدوية والمنظمات غير الحكومية فضلاً عن الدراسات الظرفية الخاصة بمناطق جغرافية أو مجموعات علاجية معينة . كما أن الأساليب المختلفة المتبعة في إعداد التقارير والدراسات تصعب مهمة تجميع الإحصاءات ومضاهاتها.
والدراسات لا تعطي إلا لمحات عن الوضع الراهن . ويتحلى مزيفو الأدوية بالمرونة القصوى في الأساليب التي يتبعونها في تقليد المنتجات والحيلولة دون اكتشافها. وبإمكانهم تغيير هذه الأساليب من يوم لآخر ، لذا فإن نتائج أية دراسة يمكن أن تكون قد تقادمت بالفعل في وقت صدورها . وأخيراً ففي بعض الأحيان لا تعلن المعلومات عن الحالة الخاضعة للتحقيق القانوني إلا بعد الانتهاء منه 

 

وتبلغ أنشطة التزييف ذروتها في الأماكن التي توجد فيها أضعف آليات التنظيم والإنفاذ. وفي معظم البلدان الصناعية ذات آليات التنظيم الفعالة والرقابة الفعالة على السوق (أي أستراليا وكندا واليابان ونيوزيلندا ومعظم بلدان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية) تنخفض نسبة الأدوية المزيفة إلى حد بعيد، أي أقل من 1٪ من قيمة السوق حسب تقديرات البلدان المعنية. ولكن في كثير من البلدان الأفريقية وأجزاءٍ من آسيا وأمريكا اللاتينية والبلدان التي تمر بمرحلة انتقالية قد تشكل الأدوية المزيفة نسبة أعلى بكثير من الأدوية المطروحة للبيع .
ولا يقتصر الأمر على التفاوت الواسع بين المناطق الجغرافية من حيث نسبةالأدوية المزيفة بل يمكن أن يكون هناك تفاوت واسع داخل البلدان، كالتفاوت بين المناطق الريفية والحضرية وبين مختلف المدن . وجميع أنواع الأدوية تم تزييفها، سواء أكانت أدوية ذات علامات تجارية أم أدوية جنيسة، ويشمل ذلك الأدوية التي تعالج الاعتلالات المهددة للحياة والنسخ الجنيسة والرخيصة الثمن من مسكنات الألم ومضادات الهستامين . 
البيع بواسطة شبكة الإنترنت : تبين في أكثر من 50% من الحالات أن الأدوية التي يتم شراؤها من المواقع غير المشروعة على شبكة الإنترنت والتي تخفي عنوانها البريدي هي أدوية مزيفة.

المخاطر المحدقة بالصحة العمومية

الأدوية المزيفة تشكل مخاطر على الصحة العمومية لأن محتواها قد يكون خطراً أو تنعدم فيه المكونات الفعالة. واستعمالها يمكن أن يتسبب في فشل العلاج (وأن يساعد على زيادة مقاومة الأدوية في حالة مضادات الملاريا المحتوية على كميات غير كافية من المكون الفعال) أو أن يتسبب في الوفاة أيضاً. وبخلاف الأدوية المتدنية النوعية توجد مشاكل تتعلق بعملية الصنع من قبل الصانعين المعروفين ، فالأدوية المزيفة يصنعها أشخاص يستهدفون الخداع .
والصعوبة القصوى في تتبع قنوات صنع وتوزيع الأدوية المزيفة تجعل من وقف تداولها في الأسواق أمراً عسيراً . وحتى الحالة الواحدة لتزييف الدواء هي أمرٌ لا يمكن قبوله لأنه يدل على ضعف نظام توريد الأدوية الذي تم فيه اكتشاف هذه الحالة. والأسوأ أن هذا التزييف يقوض مصداقية السلطات الوطنية المعنية بالصحة والإنفاذ .

اترك رد