التهاب الأذن الوسطى : الأسباب والوقاية والعلاج .

0
615
التهاب الأذن الوسطى : الأسباب والوقاية والعلاج .

ينتج التهاب الاذن الوسطى عادة من جراثيم قد انتشرت من الانف او الحنجرة من خلال الانبوب السمعي وصولا الى الاذن. وينجم ذلك عادة عن الزكام. ولربما دخل التلوث الى الاذن اثناء التمخط العنيف. لذلك فان عادة نفخ الاذن للتمخط بقوة عادة سيئة. ويحصل تلوث الاذن الوسطى ايضا كاحدى مضاعفات الحمى القرمزية والانفلونزا والحصبة .

  
تبداء النوبة بألم في الاذن وقد ينتشر الالم الى احد جانبي الرأس. ويشعر المصاب بنوبات البرد والحمى . ويحس بامتلاء في اذنه ولربما حدث طنين فيالاذن وصمم جزئي او تام. وعندما تنفجر طبلة الاذن ليخرج القيح يرتاح المصاب على الفور من الالم, لكن افرازا متواصلا للقيح يأخذ مجراه. الطفل المصاب بتلوث جرثومي في الاذن الوسطى يبكي باستمرار , ويقلب رأسه من جانب الى اخر, الا اذا كان صغيرا جدا بحيث لا يستطيع عمل ذلك . ويضع يده بين الحين والاخر على الاذن المصابة.

 

ينطوي التهاب الاذن الوسطى على خطرين. فهو اولا قد ينتشر الى خلايا العظم خلف الاذن ومنها الى غشاء الدماغ او اوعيته الدموية. وتانيا اذا تمزقت طبلة الاذن تلقائيا فان التمزق قد لا يلتئم بسهولة وربما ادى الى فقدان حاسة السمع . لذا يجب تحري التلوث على يد الطبيب في اقرب وقت ممكن بغية منعه من الانتشار . بعض حالات التهاب الاذن الوسطى لا تصدر عن تلوث جرثومي بل عن احتقان في ممرات الهواء او انسداد في انبوب السمع. وقد لا تؤدي هذه الحالات الى ارتفاع درجة الحرارة او الى الم حاد بل الى ضغط او فرقعة او طنين في الاذن وضعف بالسمع. جميع هذه الحالات تستلزم العناية الخاصة من قبل الطبيب .

 
2- التهاب الاذن الوسطى المزمن :

الافراز المزمن من الاذن الوسطى قد ينتج من الاهمال او العلاج غير الملائم لالتهاب الاذن الوسطى الحاد, ويصحبه عادة ثقب دائم في طبلة الاذن. وقد يكون الافراز مجرد مخاط, لكنه غالبا مخاط ممزوج بالقيح. وفي العادة لا يحدث الم او حمى.

 

يتم علاج التهاب الاذن الوسطى بواسطة العديد من المضادات الحيوية المناسبة , وذلك لمعظم الحالات التهاب الاذن الوسطى . المضاد الحيوي الذي يتم اختياره بكثرة هو الاموكسيلين بجرعات ملائمة مع وزن وعمر الشخص المريض . قد يضطر الطبيب لإختيار أنواع أخرى من المضادات الحيوية بخلاف الأموكسيلين لعدم استجابة الاذن للمضاد الحيوي له , فتكون هذه الالتهابات ناتجة من الفيروسات وليست ناتجة من عدوى الجراثيم .

 

لا ننكر أن المضادات الحيوية لها آثارا جانبية غير مرغوبة مثل الإسهال , والغثيان وظهور الطفح الجلدي . ينبغي على أهل المصاب بالتهاب الاذن الوسطى أن يسألوا الطبيب عن الآثار الجانبية التي ربما تظهر عند إستعمال المضادات الحيوية . هناك طرق علاجية أخرى لإلتهاب الاذن الوسطى في الحالات الخفيفة , قد تساعد قطرات الأنف في تقليل التهاب الاغشية المخاطية في المجاري التنفسية العليا . كما أن مهدئات الألم التي تاخذ عن طريق الفم مثل الباراسيتول تساعد في علاج الاذن . أما إن كانت طبلة الأذن متورمة كثيرا , يفضل عمل فتحة في طبلة الاذن من أجل عدم تجمع السوائل خلفها ، كما تعمل على تخفيف تخف النقص الحادث في السمع ويخفف من اعراض الألم . في حالة تكرار الإلتهابات بالأذن الوسطى ممكن ازالة الغدة اللمفاوية في البلعوم الأنفي .

اترك رد