السمات التي تميز شخصية الطفل في مرحلة ماقبل المدرسه .

0
380
السمات التي تميز شخصية الطفل في ماقبل المدرسه .

    السمات التي تميز شخصية الطفل في مرحلة ما قبل المدرسه كثيره ومتعدده , ولكن يمكننا تلخيص أهم تلك السمات فيما يلي :

– أشارت العديد من الدراسات في علم النفس إلى أن الطفل يتأثر بما يسمع وبما يرى , ففي السنوات الأولى من عمره يزداد تأثره بما يجرى حوله , لذلك يحرص أولياء الأمور المستنيرون على وضع الطفل في أجواء وبيئات صحيه تجعله مؤهلاً للاستفاده من العوامل التربويه التي يتعرض لها . فما هو العمر العقلي الذي يصبح فيه الطفل قادراً على الاستفادة من هذه المؤثرات التربويه ؟ وما هي السمات المميزه لشخصيته في هذه السنوات ؟ وكيف يمكن للأم الاستفاده من هذه السمات في بناء شخصية وليدها ؟
أشارت العديد من الدراسات إلى أن السنه الثالثه من عمر الطفل العقلي هي التي يكون فيها قادراً على الاستفاده من الإستراتيجيات التعليميه التي تؤهله للتميز , حيث إن شخصيته في هذا العمر تتميز بـما يلي
– الثقة بالنفس والنزوع نحو الاستقلالية، فتراه متحمساً للقيام بجميع أعماله بنفسه . 
– الانفعالات الحادة والغضب لأي سبب، فإذا لم يحظَ بما يريد فإنه يثور ، وقد يترتب على ذلك أحلام مزعجة له أثناء النوم .
– القدرة على التواصل مع المحيطين به، ومع سائر الاشياء الموجودة حوله .
– كثرة الأسئلة والاستفسار عن كل شئ يراه أو تطاله يداه .
– عندما يتعلم المشي فإن بعض المهارات الحركية كالجري والقفز تنمو لديه وتجعل منه كائناً اجتماعياً يتميز بكثرة الحركة والنشاط والعناد والسلبيية، إضافة إلى أنه شديد الحرص على تأكيد ذاته، فيتولد لديه إصرار على أن يقوم بعمل جميع الأشياء التي تريد الأم أو المعلمة أن تقوم بها له، وهذه النزعة غاية في الأهمية ؛ لأن كل نجاح يحرزه الطفل يثلج صدره، ويعزز ميله نحو الاستقلالية.
– كما تساعده مهاراته اللغوية على أن يعبر عن أفكاره بألفاظ محببة تجعله قريباً ممن يسمعه .
وفي هذه المرحله العمريه كذلك :
– تكثر أسئلة الطفل فهو يريد أن يتعرف على كل شيء يقع عليه بصره، ومن المفيد أن تكون الإجابة عن أسئلة الطفل بألفاظ وأفكار يقدر على استيعابها وعدم تجاهلها، لأن من شأن الإجابة المدروسه أن تنمي عقله , وتوسع مداركه , وتطلق العنان للسانه فيغدو كثير الكلام , وقد يختلق قصصا خياليه مستفيداً من مشاهداته .
– تكثر الأحلام المزعجه التي تصيب الطفل بالخوف , وحيث إنه غير قادر على التعبير عن مخاوفه , فإنه بحاجه لمن يحتضنه , ويشعره بالأمن، ويبث في نفسه الطمأنينه .
– يكون الطفل شديد التقليد , فهو يقلد الممارسات التي يراها تصدر عن المحيطين به , لذلك ينبغي أن تكون جميع هذه الممارسات سليمه ومدروسه ومهذبه , لأنه يتخذها نماذج سلوكية يقتدي بها .
– يملّ الأشياء بسرعه , لذلك تعمل الأم أو معلمة الروضه على تبديل ألعابه التربويع باستمرار , فتصطحبه إلى أماكن فسيحه يلهو بها , كما تنوع له القصص والنغمات الموسيقيه .
ونظراً لأهمية هذه السمات فإن الأم أو معلمة الروضه تأخذها بعين الاعتبار أثناء تواصلها مع الطفل , لذلك فإنه من الأهميه بمكان أن تكون التعليمات والأوامر التي توجه له هادئه تتحدى رغباته , ولا تسبب له الغضب , كأن لا تنزع أمه من بين يديه لعبه يلهو بها , بحجة أن وقت النوم أو الطعام قد جاء .
خطورة كثرة مشاهدة التليفزيون لدى الأطفال .
 
 واذا غضب فإنها تتعامل مع غضبه بهدوء , دون أن تحمله أو تعيد له الشيء الذي سبب غضبه , لأنها بذلك تعزز سلوكه الرافض , وبالتالي يصعب عليها السيطره على إنفعالاته القادمه , ويكفي أن تنظر الأم إلى طفلها الغاضب نظرة تنم عن عدم الرضا , فلعله يعتاد على قبول ذلك منها . ومن الإجراءات المهمه واللازمه لتربية الطفل إرساله إلى الروضه حيث يعتاد الإبتعاد عن أمه وعن منزله , ويألف الحياه الاجتماعيه التي تؤهله للانتقال الآمن إلى المدرسه فيما بعد .فإن استطاعت الأم فهم هذه السمات المميزه لشخصية الطفل والتعامل معها بوعي , فإنها بالتأكيد سوف تنجح في بناء شخصيه بناءًه سويه متزنه لطفلها .

اترك رد