العلاج التدريجي لإدمان تناول ملح الطعام .

0
58
العلاج التدريجي لإدمان تناول ملح الطعام .

لا شك أن كثيرا من شعوب العالم يحبون تناول الأطعمة المالحة ، والأميركيون خصوصا يحبون الملح ، لدرجة أن إدارة الرقابة على الغذاء والدواء في الولايات المتحدة تفكر في الحد من كمية الصوديوم في الأغذية المعلبة .

ومن المؤكد أن تخفيض كمية الصوديوم الموجودة في الملح ضمن الأطعمة سيكون له أثر مهم على صحة السكان ، إذ يستهلك المواطن الأميركي العادي الصوديوم بنحو 50 في المائة أكثر مما يوصي به الخبراء ، يأتي معظمها من الأغذية المصنعة . ورغم انه يضيف النكهة ، ويساعد في المحافظة على المواد الغذائية ، إلا أن الصوديوم الموجود في الملح يتسبب في ارتفاع ضغط الدم ، ويزيد من خطر الاصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية ، ومشاكل صحية أخرى . ويشار إلى أن الصوديوم هو أحد مكونات ملح الطعام ، غير أنه يوجد في مواد غذائية أخرى .

 

ولكن هل يمكن التعامل مع تخفيض مفاجئ للملح ؟ لا يبدو ، إذ أن إذا إدارة الغذاء والدواء لن تقلل من الصوديوم في الأطعمة بشكل كبير ، لكنها ستفعل ذلك تدريجيا ، وذلك لأن الناس لا يمكنهم تحمل اختلاف نكهة الطعام بشكل سريع . ويقول الخبراء إن الأمريكيين باتوا معتادين على مستويات عالية من الصوديوم والملح المضاف إلى الطعام ، وإن السبيل الوحيد لللإقلاع عن هذه العادة قد تكون في التعود التدريجي على تقليل استهلاكهما .

 

وتقول اختصاصية التغذية جيني جازانيجا مولو “عندما نتوقف عن استخدام الملح فجأة ، فسيكون هناك فرق كبير في طعم الأغذية . وبالنسبة لمعظم الناس ، فالطعم هو أهم سبب لتناول وجبة ما . وإذا كنا خفض الصوديوم بشكل مفاجئ جدا ، فلن يأكلوا الطعام .” ولكن كيف نعرف إن كنا مدمنين على تناول الملح ؟ فإلى جانب الحلو والحامض والمر ، فالملح هو واحد من النكهات الأساسية التي يعترف عليها اللسان عند الإنسان . وكما أن بعض الناس لديهم رغبة في تناول الحلو ، فإن البعض الآخر يسعون للطعام للمالح أكثر من غيرهم .

 

إلا أنه رغم ذلك، فإن الخبراء لا يزالون يسعون الى فك العوامل التي تؤثر على شهية الفرد للطعام المالح . ويبدو أن بعض تلك العوامل بيولوجيي ، إذ تشير الدراسات ، على سبيل المثال ، إلى أن الأطفال الذين كانت امهاتهم يعانين من الغثيان الصباحي وهن يحملنهم ، يميلون إلى أن تناول الملح أكثر من غيرهم ، لأن القيء يستنزف مستويات الصوديوم في الجسم وعن الجنين . وأشارت دراسات أخرى غير حاسمة إلى أن تفضيلا الأفراد فيما يتعلق بالأطعمة لها صلة بالإجهاد ، والقلق ، أو حتى السمات الشخصية .

اترك رد