المحكمة تعاقب 3 أطباء و 37 ممرضة بسبب نشر فيروس سي .

0
163
المحكمة تعاقب 3 أطباء و37 ممرضة بسبب نشر فيروس سي .

عاقبت المحكمة التأديبية العليا أمس برئاسة المستشار محمد ضياء نائب رئيس مجلس الدولة , وسكرتارية محمد حسن عدد ٣٧ ممرضة، و٣ أطباء بوحدة الكلى الصناعية بفريق مكافحة العدوى ، ومدير أحد المستشفيات ، ومدير إدارة المستشفيات بالشرقية ، بخصم أجر شهرين من رواتبهم، بسبب نشر فيروس سي بين عدد من المرضى .

 

كما غرمت المحكمة وكيلة التمريض ، ووكيل وزارة الصحة بالشرقية السابق ، بغرامة تعادل خمسة أضعاف الأجر الأساسي لرواتبهم ، ذلك لإهمالهم في عدم الالتزام بتطبيق أساليب مكافحة العدوى ، وإهمالهم في تطبيق أساليب النظافة بوحدة غسيل الكلى ، مما تسبب في إنتشار فيروس سي بين عدد من مرضى الفشل الكلوي ، كما قضت المحكمة بانقضاء الدعوى التأديبية لرئيس وحدة الكلى الصناعية وذلك لوفاته. 

 

ثبت يقينًا للمحكمة أن الواقعة التي بدأت منذ عام ٢٠١٠ , وما ورد بلجنة التحقيق التي تم تشكيلها بناء على تعليمات السيد مساعد الوزير للرعاية الصحية الأساسية والشئون الوقائية وتنظيم الأسرة ، من قيام الممرضات من الأولى حتى الثلاثين ، بعدم إلتزامهن بتطبيق أساليب النظافة في عملهن , ولم يقمن بالفصل بين المرضى , أو مراجعة تحاليلهم الفيروسية المفترض إجراؤها كل ثلاثة أشهر.

 

قالت المحكمة في حيثيات الحكم إن المتهمين لم يلتزموا بكشف المرور الدوري لإدارة مكافحة العدوى بمديرية الصحة بمحافظة الشرقية، بجانب وجود قصور شديد في وسائل تنظيف مكافحة العدوى داخل وحدة الغسيل الكلوى ، وعدم وجود مستلزمات رئيسية وضروريه ، والنظافة بالوحدة سيئة للغاية ، فضلًا عن إستخدام السرنجات مرات عديدة وليس مرة واحدة ، كما وجد آثار دماء على أسرة المرضى .

 

أكدت شهادة أحد الأطباء بديوان عام وزارة الصحة ، أنه مكلف في لجنة للتحقيق في شكوى مرضى الفشل الكلوى الذين ساءت أحوالهم المرضية ، وأصيبوا بفيروس سي أثناء إجراء الغسيل الكلوي لهم ، وبالمرور على الوحدة تبين صدق دعواهم في وجود إهمال شديد.  وأضافت حيثيات الحكم أن الأشخاص المحالين للمحاكمة من ٣٤ حتى ٣٩، قد أهملوا العمل المكلفين به بفريق مكافحة العدوى ، وترتب على ذلك إهمال في تطبيق أساليب مكافحة العدوى داخل وحدة الغسيل الكلوى ، وظهور وإنتشار فيرس سي بين المرضى.

 

وبشأن مدير المستشفى فإن المخالفة المنسوبة له , أنه ثبت إهماله في متابعة سير وإنتظام العمل في وحدة الغسيل الكلوى بالمستشفى التي يديرها ، وتعطل جهاز الأليزا المختص بإجراء التحاليل الفيروسية للمرضى ، وترتب علي ذلك إلحاق الضرر بهم . كما أشارت المحكمة إلى ثبوت تورط مدير إدارة المستشفيات بمديرية الصحة بالشرقية ، وذلك من خلال عدم إطلاعه على التقارير الخاصة بمكافحة العدوى ، كذا إهماله في خطة المرور على المستشفيات ، عدم علمه بتعطل جهاز التحاليل ” الاليزا ” ، فضلًا عن تقاعس وكيل وزارة الصحة بالشرقية في هذا الشأن .

 

وشملت الإتهامات مسئول المتابعة والإشراف على مديرية الصحة بمحافطة الشرقية  – إدارة مكافحة العدوى – بأنه تقاعس عن إتخاذ إجراءات جدية حيال وجود قصور في تطبيق أساليب مكافحة العدوى بوحدة الغسيل الكلوى ، بالرغم من ورود تقارير تفيد سوء حالة إجراءات مكافحة العدوى بذلك المكان الهام . وثبت للمحكمة أن مدير إدارة مكافحة العدوى لم يقم بكتابة توصيات خاصة بالتقارير التي تعرض على مدير مديرية الصحة , وعدم توثيقه للتدريب الذي يتم تنفيذه لأفراد الفريق الصحي .

اترك رد