” المرض إكس ” هل يجتاح العالم ويهددة بالفناء ؟

0
762
سلطت صحيفة “ديلى ستار” البريطانية، الضوء على مرض قاتل يهدد حياة الملايين بالعالم يدعى “المرض X”، الذى يمثل الوباء العملاق القادم لإكتساح الكرة الأرضية , وهو فيروس العوز المناعي البشري المسمى ” مرض إكس ” الذي تحول من وباء مدمّر إلى مرض مزمن يتيسر تدبيره العلاجي . وقالت الإحصاءات أن هذا المرض يمكنة قتل 500 مليون شخص بالعالم بنهاية العام القادم .

 

حذر العلماء من وباء قاتل أطلقوا عليه ” مرض إكس ” ، عند إنتشاره سوف يقضي على ملايين من البشر على غرار مرض “الإنفلونزا الإسبانية”، الذي تسببت في وفاة مايقارب من خمس سكان الأرض . وكانت المرة الأخيرة التي حدث فيها أوبئة خطيرة على الكرة الأرض عندما إنتشرت “الأنفلونزا الإسبانية” عام 1918 . والشباب الأصغر سنا سقطوا ضحية حيث قضى هذا الفيروس وقتل مايقرب من 5٪ من سكان العالم في ذلك الوقت ، مما يجعلنا نعتبرة أحد أسوأ الكوارث في تاريخ البشر.

 

ولتقييم مخاطر “المرض X” بعد مضي عام واحد فقط من اكتشافه لأول مرة ، سجلت منظمة الصحة العالمية 571 حالة إصابة مؤكدة معمليا ، منهم 212 حالة إصابة أدت إلى الوفاة ، وكان معدل الوفيات بنسبة 37 ٪ بمعدل أعلى من الانفلونزا الاسبانية المدمرة حيث تبلغ نسبة الوفاة بها مايقرب من 20%. تميزت الإنفلونزا الإسبانية باستغلالها للنظام المناعي للجسم ، وتوليد ما يعرف بـ”العواصف السيتوكينية” التي تسبب تلفا سريعا وخطيرا لأعضاء المرضى الذين يعانون من صدمة الإلتهابات القوية.

 

وتنبأ العلماء بتوقيت وكيفية ظهور سلالة المرض الجديد القاتل , أما عن الاستعدادات لمواجهة الوباء فإنها لم يظهر حتى الآن . وهناك مخاوف من تطور فيروس الإنفلونزا الجديد إكس , بطريقة تضع حتى الأصحاء في دائرة الخطر ، وبشكل يتشابه مع تفشي الإنفلونزا الإسبانية سنة 1918، الذي كان صغار السن والشباب على قائمة ضحاياه اللذين بلغ عددهم نحو 100 مليون شخص , وفقا لشبكة “سكاي نيوز” الإخبارية نقلا عن الصحيفة البريطانية ” صن ” .

 

ومن المخاطر المرتبطة بـ”المرض إكس” هي سرعة إنتشاره التي تجرى بسهولة عبر الهواء ، هذا إلى جانب إمكانية انتقاله بين أصناف أخرى من الكائنات مثلما حدث مع إنفلونزا الطيورفي الأعوام الأخيرة .والبعض يتساءل هل العالم في إمكانه أن يجد علاجاً شافيا للقضاء على هذا المرض الفتاك ، دفع البعض بأنه يلزم تحديث وتكثيف الجهود المبذولة للوقاية من الفيروس لكي يتراجع الوباء ويختفي بلا عودة . إن التاريخ سوف يثبت أن الوباء إذا انتشر وترسّخ وإستعصى إلى هذا الحد، فإنه يتطلب كلا هذين الأمرين.
وعن هذا المرض الفتاك , قال الدكتور “جوناثان كويك”، رئيس مجلس الصحة العالمي ، أن الاتصال بين الأفراد يجعل تفشي المرض أكثر خطورة، ففي الوقت الحالي لا ينقل فيروس X بشكل مؤثر بين البشر , حيث إن الاتصال بين البشر يجعل تفشي هذا المرض “أكثر خطورة”. وتابع الدكتور “كويك”: “إن أعظم خوفنا من أن الفيروس الجديد ينتقل بسهولة من إنسان إلى إنسان ، وعندها يكون لديه معدل موت يتراوح بين 5% إلى 10%  على الأقل ، ولا يستجيب للأدوية ، مع صعوبة تطوير لقاح فعال واختبار تشخيصي سريع له. “

 

وأضاف رئيس مجلس الصحة العالمي : “تنبع مخاوفنا الكبرى من إنبثاق الفيروس من حيوانات وانتقاله إلى البشر، لأن ذلك سوف يكون كفيلا في تسجيل وفيات محققة بنسبة تتراوح بين 5 إلى 10 في المئة لدى المصابين فيه ، لعدم استجابتهم للأدوية المتوفرة حاليا لعلاج مثل تلك الأعراض ، وغياب لقاح فعال بالإضافة إلى صعوبة إجراء التشخيص السريع”.

 

وقد حذرت منظمة الصحة العالمية العالم في العام الماضي من أن الظروف “مواتية” لإنتشار “المرض إكس” . وقالت في بيان لها : “لدينا مؤشرات بأن وباء خطيرا يمكن أن يتسبب في حدوث مرض مميت بشري غير معروف ، محتمل ظهوره “. وقد أُدرج الآن “مرض X” في قائمة منظمة الصحة العالمية للأمراض ذات الأولوية (الأمراض المعدية) التي تجعلنا نحتاج سريعا وبشكل عاجل للمزيد من التدابير المضادة لمقاومتة .
وقد قال المستشار العلمي لمنظمة الصحة العالمية الدكتور ” جون آرني روتنجن ” في تعليقه على البيان : “يطلعنا التاريخ أنه من المرجح أن يكون تفشي هذا المرض كبيرا , وعلى نحو لم تشهده البشرية من قبل , وعلينا الإعداد والتخطيط لنكون مستعدين من حيث اللقاحات المضادة وتشخيص الحالات”.

اترك رد