الوسواس القهري : الأعراض والأسباب .

0
114
الوسواس القهري : الأعراض والأسباب .

الوسواس والقهر هما فى حقيقة الامر نوعان متميزان من السلوك الشاذ ، اما الوساوس فهى افكار مزعجة تقطع على الفرد سلسلة افكاره دائما ، وأما القهار فأنه على خلاف ذلك افعال من قبيل العادات أو الطقوس .

 

يذكر المصابون بالوسواس القهري انه لا بد من القيام بتلك العادات الغريبه . وعلى الرغم من اننا نرى هذين النوعين من السلوك منفصلين الا انهما كثيرا ما يظهرون متلازمين معا . فالوساوس في صورها الخفيفة احداث مادية يومية , كأن يخيل للشخص انه قد ترك المنزل ولم يحكم اغلاق الباب , او انه قد ترك الانوار مضاءه , او انه ترك محرك السياره يعمل دون ان يطفئه , أو غير ذلك من الوساوس .

 

اذا اصبحت الافكار الوساوسية ملحة متصلة باستمرار فانها تعطل ما يكون الفرد بصدده من النشاط ، نكون قد دخلنا نطاق الإصابه , وهنا تكون الافكار الوساوسية مصحوبة فى كثير من الاحيان بدرجة طاغية من القلق . ومن الواضح ان هذا المزيج من الافكار المعطلة والقلق الملح تكون عبئا ثـقيلا على الفرد .

 

على ان بعض المصابيين يحاولون مواجهة القلق الخطير من هذا النوع بان يستخدموا بعض الكلمات او الموشحات او بعض الاغانى بديلا عن تلك الافكار الوساوسية ، ولاكن قد يكون لهذا الامر نتائج عكسية , فالوساوس افكار ملحة تكون فى غاية الازعاج دائما تصل فى بعض الاحيان الى حد مفزع . لكنها فى العادة لا تتحول الى سلوك وتبقى افكارا وحوافز ، اما اذا ترجمت الى تصرف وفعل تحولت الى افعال قهرية او قهار .

 

والقهار تصرف او فعل جامد اشبه بالطقوس احيانا يتميز بانه ذو خاصية اضطرارية شديدة ، والافعال القهرية مثل الوساوس كثيرة الشيوع ، وليست مرضية تماما وعلى الرغم من ان خط الفصل بين انواع القهار السوى والقهار الشاذ خط غير واضح , الا اننا نشك بوجود المرض النفسى اذا بدات افعال الفرد تدخل فى قدرته على القيام بوظائفه اليومية بنجاح . والسلوك القهرى الذى يخرج عن سيطرة صاحبه يكون اضطراريا لايمكن تجنبه , فان المصابين بالعصاب القهرى يقرون بانهم مدفوعون للقيام بهذا السلوك . وينبغي أن يلتزم المصاب بمرض الوسواس القهري بتعليمات الطبيب المعالج , مع المحافظة على تناول الأدوية في مواعيدها .

اترك رد