تفسير الأحلام : رؤيا الأنبياء والمرسلين بالمنام .

0
1304
تفسير الأحلام : رؤيا الأنبياء والمرسلين بالمنام .
   فى رأى العلامه إبن سيرين :
   سمعت أبا بكر أحمد بن الحسين بن مهر أن المقري قال اشتريت جارية أحسبها تركية ولن تكن تعرف لساني ولا أعرف لسانها وكان لأصحابي جوار يترجمن عنها قال فكانت يوما من الأيام نائمة فانتهت وهي تبكي وتصيح وتقول يا مولاي علمني فاتحة الكتاب فقلت في نفسي انظر إلى خبسها تعرف لساني ولا تكلمني به فاجتمع جواري أصحابي وقلن لها لم تكوني تعرفين لسانه والساعة كيف تكلمينه فقالت الجارية إني رأيت في منامي رجلا غضبان وخلفه قوم كثير وهو يمشي فقلت من هذا فقالوا موسى عليه السلام ثم رأيت رجلا أحسن منه ومعه قوم وهو يمشي فقلت من هذا فقالوا محمد صلى الله عليه و سلم فقلت أنا أذهب مع هذا فجاء إلى باب كبير وهو باب الجنة فدق ففتح له ولمن معه ودخلوا وبقيت أنا وامرأتان فدققنا الباب ففتح وقيل من يحسن أن يقرأ فاتحة الكتاب يؤذن لها فقرأتاها فأذن لهما وبقيت أنا فعلمني فوائد كثيره لفاتحة الكتاب . 

 

 

( ومن رأى ) شيثا عليه السلام نال أموالا وأولادا وعيشة راضيه .
( ومن رأى ) إدريس أكرم بالورع وختم له بخير .
( ومن رأى ) نوحا عليه السلام طال عمره وكثر بلاؤه من أعدائه ثم رزق الظفر بهم وكثر شكره لله تعالى لقوله تعالى { إنه كان عبدا شكورا } . وتزوج امرأة دينية فولدت له أولادا .
( ومن رأى ) هودا عليه السلام تسفه عليه أعداؤه وتسلطوا على ظلمه ثم رزق الظفر بهم وكذا ( من رأى ) إبراهيم عليه السلام رزق الحج إن شاء الله وقيل إنه يصيبه أذى شديد من سلطان ظالم ثم ينصره الله تعالى عليه وعلى أعدائه ويكثر الله النعمة ويرزقه زوجة صالحة وقيل إن رؤية إبراهيم عليه السلام عقوق الأب وحكى أن سماك بن حرب كف فرأى في منامه كأن إبراهيم عليه السلام مسح على عينيه وقال ائت الفرات فاغتمس فيه يرد الله عليك بصرك فلما انتبه فعل ذلك فأبصر 
( ومن رأى ) إسحاق عليه السلام أصابه شدة من بعض الكبراء أو الأقرباء ثم يفرج الله عنه ويرزق عزا وشرفا وبشارة ويكثر الملوك والرؤساء والصالحون من نسله هذا إذا رآه على جماله وكمال حاله فإن رآه متغير الحال ذهب بصره نعو بالله 
( ومن رأى ) إسماعيل عليه السلام رزق السياسة والفصاحة وقيل إنه يتخذ مسجدا أو يعين عليه لقوله تعالى { وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل } . وقيل إن من رآه أصابه جهد من جهة أبيه ثم يسهل الله ذلك عليه 
( ومن رأى ) يعقوب عليه السلام أصابه حزن عظيم من جهة بعض أولاده ثم يكشف الله تعالى ذلك عنه ويؤتيه محبوبه 
( ومن رأى ) يوسف عليه السلام فإنه يصيبه ظلم وحبس وجفاء من أقربائه ويرمى بالبهتان ثم يؤتى ملكا وتخضع له الأعداء فقد قيل في التعبير إن الأخ عدو وهذه دليل على كثرة صدقة صاحبها لقوله تعالى { وتصدق علينا } .

 

 

( ومن رأى ) يونس عليه السلام فإنه يستعجل في أمر يورثه ذلك حبسا وضيقا ثم ينجيه الله تعالى وهذه الرؤيا تدل على أن صاحبها يسرع الغضب والرضا ويكون بينه وبين قوم خائنين معاملة 
( ومن رأى ) شعبيا عليه السلام مقشعرا فإنه يذهب بصره فإن رآه على غير تلك الحالة فإنه يبخسه قوم حقه عليهم ويظلمونه ثم يقهرهم وربما دلت هذه الرؤيا على أن صاحبها له بنات 
( ومن رأى ) موسى وهارون عليهما السلام أو أحدهما فإنه يهلك على يديه جبار ظالم وإن رآهما وهو قاصد حربا رزق الظفر وحكى أن جارية لسعيد بن المسيب رأت كأن موسى عليه السلام ظهر بالشام وبيده عصا وهو يمشي على الماء فأخبرت سعيدا برؤياها قال إن صدقت رؤياك فقد مات عبد الملك بن مروان فقيل له بم علمت ذلك قال لأن الله تعالى بعث موسى ليقسم الجبارين وما أجد هنالك إلا عبد الملك بن مروان فكان كما قال 
( ومن رأى ) أيوب عليه السلام ابتلى في نفسه وماله وأهله وولده ثم يعوضه الله من كل ذلك ويضاعف له لقوله تعالى { ووهبنا له أهله ومثلهم معهم } 
( ومن رأى ) داود عليه السلام على حالته أصاب سلطانا وقوة وملكا 
( ومن رأى ) سليمان عليه السلام رزق الملك والعلم والفقه فإن رآه ميتا على منبر أو سرير فإنه يموت خليفة أو أمير أو رئيس لا يعلم بموته إلا بعد مدة وقيل ( من رأى ) سليمان انقاد له الولي والعدو وكثرت أسفار 
( ومن رأى ) زكريا عليه السلام رزق على كبر ولدا تقيا 
( ومن رأى ) يحيى عليه السلام وفق للعفة والتقوى والعصمة حتى يصير في ذلك واحد عصره 
( ومن رأى ) عيسى عليه السلام دلت رؤياه على أنه رجل نفاع مبارك كثير الخير كثير السفر ويكرم بعلم الطب وبغير ذلك من العلوم ( أخبرنا ) الشريف أبو القاسم جعفر بن محمد قال حدثنا حمزة بن محمد الكناني قال أخبرنا أبو القاسم عيسى بن سليمان البغدادي قال حدثنا داود بن عمرو الضبي قال حدثنا موسى بن جعفر الرضا عن أبيه عن جده قال : قال الحسن بن علي رضي الله عنهما رأيت عيسى ابن مريم عليه السلام في النوم فقلت يا روح الله إني أريد أن أنقش على خاتمي فما أنقش عليه قال انقش عليه لا إله إلا الله الملك الحق المبين فإنه يذهب الهم والغم وقيل إن رأت امرأة عيسى عليه السلام وهي حامل ولدت ابنا حكيما 
( ومن رأى ) مريم بنت عمران فإنه ينال جاها ورتبة من الناس ويظفر بجميع حوائجه وإن رأت امرأة هذه الرؤيا وهي حامل أيضا ولدت أيضا ابنا حكيما وإن افترى عليها برئت من ذلك وأظهر الله براءها 
( ومن رأى ) كأنه نفسه تحول نبيا معروفا نالته الشدائد بقدر مرتبة ذلك النبي في البلاء ويكون آخر أمره الظفر أو يصير داعيا إلى الله سبحانه وتعالى . والله أعلم .

اترك رد