تفسير الأحلام : معنى رؤية الثعبان الأصفر في المنام .

0
758

يقول شيخ مفسرى الاحلام ابن سيرين في تفسيره لرؤيا الافاعى والحيات :

الحيات : عامة أعداء ، وذلك أنّ إبليس اللعين توسل بها إلى آدم عليه السلام . وعداوة كل حية على قدر نكبتها وعظمها وسمها ، وربما كانت كفاراً ، وأصحاب بدع ، لما معها من السم . وربما دلت على الزناة ولدغهم وطبعهم ، وربما أخذت الحياة من اسمها ، مثل أن ترى في الفدادين أو تنساب تحت الشجر ، فيها مياه وسيوِل ، وقد شبهوا نفخها بحسو الماء .

 

وقد تكون الحية سلطاناً ، وقد تكون زوجة وولداً ، لقوله تعالى : ” إنَّ مِنْ أزْواجِكْم وأوْلادكُم عَدُوّاً لكُم فاحْذروهم ” ومن قاتل الحية أو نازعها ، قاتل عدواً ، فإن قتلها ظفر بعدوه ، وإن لدغته ناله مكروه من عدوه بقدر مبلغ النهشة . وأكل لحمها ، مال من عدو وسرور وغبطة . وإن لدغته بنصفين ، انتصف من عدوه . ومن كلمته الحية بكلام لين ولطف، أصاب خيراً يعجب الناس منه ، فإن رأى حية ميتة ، فهو عدو يكفيه الله شره بغير حول ولا قوة . وبيضها أصعب الأعداء ، وسودها أشدهم .

 

فإن رأى أنّه ملك من سود الحياة العظام جماعة ، قاد الجيوش ونالت ملكاً عظيماً . فإن أصاب حية ملساء تطيعه ، ولا غائلة ولا صلاح يؤذي، أصاب كنزاً من كنوز الملوك ، وربما كانت جده إذا كانت بهذه الصفة . ومن تخوف حية ولم يعاينها ، فهو أمن له من عدوه ، وإن عاينها وخافها، فهو خوف ، وكذلك كل خوف ، وكذا كل شيء يخافه ولا يعاينه ، وخروج الحية من الإحليل ولد ، ومن أدخل حية بيتاً مكر به عدوه ، فمن رأى أنّه أخذها، فإنّه يصير إليه مال من عدو في أمن ، لقوله تعالى: ” خُذّها ولا تَخفْ ” .

 

والحية الصغيرة ولد. وإن رأى الحيّات تقتتل في السوق، وقعت الحرب وظفر بالأعداء . والحية سلطان كتوم العداوة ، فإن رأى أنّ حية تخرج من ذكره مرة وترجع إليه مرة، فإنّه يخونه . والحية امرأة ، فمن رأى أنّه قتل حية على فراشه ، ماتت امرأته ، فإن رأى في عنقه حية فقطعها ثلاث قطع ، فإنّه يطلق امرأته ثلاثاً وقوائم الحية وأنيابها قوة العدو وشدة كيده . ومن تحول حية ، فإنّه يتحول من حال إلى حال ، ويصير عدواً للمسلمين ، فإن رأى بيته مملوءاً من الحيات لا يخافها ، فإنّه يؤوي في بيته أعداء المسلمين ، وأصحاب الأهواء .

 

والحيات المائية مال، فإن رأى في جيبه أو كمه حية صغيرة بيضاء لا يخافها ، فإنّها جده ، فإن رأى حية تمشي خلفه ، فإنّ عدوه يريد أن يمكر به ، فإن مشت بين يديه أو دارت حوله، فإنّهم أعداء يخالطونه ولا يمكنهم مضرته ، فإن رأى حيات تدخل بيته وتخرج من غير مضرة ، فإنّهم أعدائه من أهل بيته وقراباته ، فإن رآها في غير بيته، فالأعداء غرباء .

 

ولحم الحية وشحمها مال عدو خلال، وترياق من عدو، فإن رأى الحيات تقاتل في كل ناحية ، فقتل منهن حية عظيمة، فإنّه يملك تلك البلدة. فإن كانت الحية المقتولة مثل سائر الحيات، قتل أحد جنود الملك ، فإن كانت الحية تصعد في علو ، أصاب راحة وفرحاً وسروراً ، فإن رأى حية تنحدر من علو، مات رئيس في ذلك المكان . فإن رأى حية خرجت من الأرض ، فهو عذاب في ذلك الموضع . فإن رأى بستانه مملوءاً حيات ، فإنّه البستان ينمو والنبات الذي فيه يزيد ويحيا .

 

وحكي أن رجلاً اتى ابن سيرين فقال : رأيت كأن حية تسعى وأنا أتبعها، فدخلت جحراً ، وفي يدي مسحاة فوضعتها على الجحر. فقال : أتخطب امرأة ؟ قال : نعم . قال : إنك ستتزوجها وترثها ، فتزوجها فماتت عن سبعة آلاف درهم . ورأى آخر كأن بيته مملوء حيات ، فقص رؤياه على ابن سيرين فقال : اتقِ الله ولا تؤوي عدو المسلمين . وجاءته امرأة فقالت : يا أبا بكر، امرأة رأت جحرين خرج منهما حيتان، فقام إليهما رجلان واحتلبا من رأسيهما لبناً ، فقال ابن سيرين: الحية لا تحلب لبناً إنما تحلب السم . وهذه امرأة يدخل عليها رجلان من رؤوس الخوارج، يدعوانها إلى مذهبهما ، وإنما يدعوانها إلى شتم الشيخين رضي الله عنهما . وأما حيات البطن فهم الأقارب ، وخروجها من الرجل مصيبة في قريب الرجل . والله اعلم .

اترك رد