حقيقه علميه : مكملات الكالسيوم لا تفيد في بناء عظام قويه .

0
1128
حقيقه علميه : مكملات الكالسيوم لا تفيد في بناء عظام قويه .
    مكملات الكالسيوم بين الحقيقه والوهم في الحصول على عظام قوية
   أظهرت دراسة جديدة خطأ المعتقدات السابقه الواسعة الإنتشار والتي تروج إدعاء بأن مكملات الكالسيوم ( أدويه مثل أقراص الكالسيوم أو فوار وشراب ) تكون جيده بالنسبة لتكوين عظام قويه ، ففي دراسه حديثه ظهر أن الأشخاص اللذين تزيد أعمارهم عن الـ50 عاما لا يمكن أن يحصلوا على عظام أقوى من تناولهم المكملات الغذائيه والأطعمه الغنيه بالكالسيوم مثل تناول الألبان ومنتجاتها .
وقد أوضح العلماء أن تناول الكالسيوم لمن هم فوق الخمسين عاما ليس سوى مضيعه للوقت ، ويكون ضاراً أيضاً ، حيث أن جرعات الكالسيوم الإضافيه لا تذهب إلى العظام لكي تقويتها بل إنها تتراكم في الشرايين ، وتسبب الإصابه بأمراض القلب المختلفه ، أو تتراكم في الكلى وتتسبب في تكوين حصوات أوكسيلات صلبه في الكلى والحالب والمثانه . 
   وقد قام فريق من العلماء الباحثون في جامعة أوكلاند في نيوزيلندا بإجراء ما يسمى ب ” التحليل التلوي” ، حيث قاموا بتجميع كافة الدراسات المتعلقه بمكملات الكالسيوم من جميع أنحاء العالم لدراسة ما تظهره . وقد أظهرت غالبية الدراسات بأن الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم الـ50 عاما لا يحصلون على أي فائده تذكر من تناولهم مكملات الكالسيوم أو من تناول الأغذيه الغني بعنصرالكالسيوم ، حيث كانت احتمالية إصابتهم بكسور في عظامهم متماثله ومتعادله لاحتمالية إصابة الأشخاص الذين لا يتناولون مكملات الكالسيوم بتلك الكسور ، كما أظهرت إحدى التجارب التي تسمى بإسم ” التجربه المنضبطه العشوائيه ” أن تناول الكالسيوم بالنسبة للأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم الـ 50 عاماً لا يشكل أي اختلاف عن غيرهم اللذين لا يتناولون تلك المكملات الغنيه بالكالسيوم .
   توصل الباحثين، إن تناول الكالسيوم من مصادر غذائيه لا يفيد في تخفيض خطر الإصابة بكسور العظام ، ولا يوجد دليل صادر عن أي تجربه من التجارب السريريه يشير الي أن زيادة تناول الكالسيوم من كمصدر غذائي يمنع الإصابة بالكسور ، حيث أن جميع الأدله السابقه التي كانت تشير الي أن مكملات الكالسيوم تمنع الإصابه بالكسور أثبتت ضعفها وعدم صدقها . 
   في عام 2012، أصدرفريق العمل الوقائي في الولايات المتحده الأمريكيه توصيات تشير الي أنه لا توجد أدله كافيه لإصدار توصيات بتناول الكالسيوم أو فيتامين D ،  وأصدرت توصيات بعدم تناول الكالسيوم وفيتامين D في بعض الحالات العمريه .
وتُنصح النساء اللواتي تزيدن أعمارهن عن 50 عاما بالحصول على 1200 ميللجرام من الكالسيوم بصفه يوميه ، أما النساء اللواتي هن تحت سن الـ50 فيجب عليهم الحصول على 1000 ميلليجرام من الكالسيوم يومياً ، في حين ننصح الرجال حتى سن السبعين بالحصول على 1000 ملغ يومياً ، والرجال فوق سن الـ 70 على 1200 ميلليجرام من الكالسيوم ، وتعتبر منتجات الألبان من أكثر الأغذيه الغنيه بالكالسيوم ، ويمكن أيضا الحصول على المقدار الموصى به من مكملات الكالسيوم أيضاً عن طريق الخضراوات الورقيه والحليب المدعم مثل حليب الصويا وبعض العصائر مثل الجوافه وحبوب الإفطار .

   
يساعد فيتامين (D) الجسم على امتصاص ما به من كالسيوم ، كما تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين D ، وهذا الفيتامين عادة ما تتم إضافته إلى بعض الأطعمة  قبل تناولها مثل عصير البرتقال ومنتجات الألبان ، كما أنه يوجد في الأسماك بكثره ، ونود الإشاره الي أن  معظم الأشخاص لا يحصلون على ما يكفيهم من الكالسيوم أو من المكملات الغذائيه ، ويوصي العديد من الاطباء الأشخاص اللذين يعانون من مشكلات بعظامهم بتناول المزيد من المكملات الغذائيه ، لكي يصبحون أفضل حالاً ، ولكن الدراسات الأمريكيه لم تدعم هذا الافتراض.
  تبعاً للدكتور (كارل ميشائلتسون) من جامعة أوبسالا في السويد، فإن الأدلة التي لا تحبذ تناول كبار السن للكالسيوم أو لمكملات الكالسيوم بدأت تصبح أكثر إقناعاً، ولهذا فإن الوقت قد حان بالتأكيد لإعادة النظر في توصيات تناول الكالسيوم المثيرة للجدل.

   نتيجة لتلك الدراسه تم تشجيع كبار السن على تحسين صحة عظامهم عن طريق تناول الكالسيوم من خلال تناولهم الأطعمه الغنيه بتلك المادة بدلاً من تناول المكملات الغذائي ، حيث افترضت هذه النصيحة بأن زيادة تناول الكالسيوم عن طريق المنتجات الغذائي أفضل بكثير حيث  يمنع حدوث كسورالعظام دون التسبب في آثار ضاره مثل تلك الأضرار التي تسببها مكملات الكالسيوم .
  وأشارت الدراسه الي أن الإكثار من تناول المكملات الغذائيه يساهم في نمو الأورام السرطانيه بمناطق مختلفه من الجسم ، رغم أن معظم الأشخاص لا يزالوا يفضلون تناول المكملات الغذائيه ، حيث وجدت الدراسه أن 75 % من الأميركيين الذين يتنالون المكملات الغذائيه سوف يستمرون في تناولها حتى وإن ثبت يقينا لديهم أنها لا تفيد الصحه . ويمكن تقوية العظام بطرق أخرى بخلاف الكالسيوم مثل ممارسة الرياضة مثل ممارسة المشي والجري ولعب الطاوله , والتنس الأرضي وممارسة رياضة رفع الأثقال والرقص , كل ذلك يمكن أن يساهم في تقوية العظام والمحافظه عليها ، في حين توصلت نتائج الأبحاث أن السباحه وركوب الدراجات لا يفيدان كثيراً في بناء وتقوية العظام ، ومن جهة أخرى  فإن التقليل أو الإمتناع عن تناول المشروبات الكحوليه , والتوقف والإقلاع عن  عن التدخين يساعدا كثيرا في المحافظه على عظام قويه .قوة العظام .

اترك رد