خطورة تناول الأطعمه عالية السعرات والدهون في شهر رمضان .

0
1256
خطورة تناول الأطعمه الدسمه والدهون في رمضان .

  يجب توخي الحذر من الأطعمه عالية السعرات والدهون التي تتصدر مائدة الإفطار في رمضان , حيث نجد أن الكثير من الناس في رمضان يركزون على تناول الأطعمه عالية السعرات والدهون مثل الفطائر والحلويات بكافة أنواعها التي تمتلىء بها مائدة إفطار رمضان  , حيث تقبل النساء على شرائها جاهزه أو يعملن على صناعتها بأيديهن داخل المنزل ، وهؤلاء في الغالب مشبعون بالدهون والسكريات , مع عزوف الأسر على تناول الفاكهه الضروريه .

 

 

  وأشارت العديد من الأبحاث العلميه في هذا المجال أن الإستهلاك الغذائي الخاطىء يتزايد في طعام هذا الشهر الفضيل , وهذا بدوره يكون له أثرا سيئا على الصحه بشكل عام . وأشارت الدراسات أنه على الرغم من علم الجميع بأن رمضان شهر مخصص للعباده , إلا أن إستهلاك الأسر العربيه للحلوى والفطائر والسمن والعسل والنشويات يفوق الحد .

  واستندت هذه الدراسات التي أنجزها علماء متخصصون في علوم الحميه والتغذيه , إلى طبيعة المأكولات التي تشكّل مائدة الأفطار في الدول العربيه في مثل هذه المناسبه الدينيه خاصة عند ساعة الإفطار، من قبيل الحلوى بكافة أنواعها , إضافة إلى الفطائر غالباً ما تكون مرفقه بما يكفي من السمن والعسل لهم تأثير سلبي على عملية الهضم .

  وقال خبراء علم التغذيه إنه وبمقابل هذه المأكولات ، فإننا نجد أن أغلب الأسر العربيه تقلل من استهلاك الفواكه الطازجه والخضروات  الطريه ، والتي تحتوي على الألياف الغذائيه الضروريه للهضم في المعده والأمعاء ، وأبرزوا أن نسبة استهلاكها في شهر رمضان لا تتجاوز لدى العرب 10 جرام إلى 15 جرام في اليوم الواحد . ومن المعروف طبيا أن إحتياج الإنسان البالغ من الألياف الغذائيه يومياً، يبلغ حسب ما ذكرته المنظمه العالميه للصحه 30 جراماً في اليوم ، وأن هذه الألياف لها تأثيرا كبيرا على حركة الأمعاء ، وتساهم في تخفيف اضطرابات الجهاز الهضمي مثل انتفاخ البطن وتواجد حموضة المعده .

 

 

 

  إن تغيّر أنماط التغذيه وعادات تناول الطعام بالنسبة للعرب خلال شهر رمضان تؤثر بشكل سلبي على الصحه العامه للأفراد ، سواء بالنسبه للأشخاص الأصحاء اللذين يكثرون تناولهم للزيوت والسكريات ، أو الأشخاص المصابين بأمراض مزمنه مثل أمراض القلب أو السكري أو القصور والفشل الكلوي ، ويريدون الصوم في تحدي لنصائح أطبائهم . إن اختلال التغذيه وعدم توازنها ليست هي العامل الوحيد الذي يؤثر سلباً على الصحه العامه للإنسان ، فهناك أيضا عادات سيئه تضاعف من ذلك ، مثال لذلك الأكل بشكل شره طوال الليل وعدم أخذ وقتا كافيا في تقسيم وتنويع الوجبات ، وهو ما ينعكس بشكل سلبي وغير إيجابي على هرمونات الجسم ، ويقوّي الإحساس بالجوع خلال فترة الصيام ، وذلك بعكس الإنسان الذي يستهلك كميات غذائيه معتدله أو قليله لكنها متنوعه .
  إن الأكل حتى التخمه واستهلاك النشويات الغنيه بالسكر والدهون والمتوافرة بكثرة في وجبة إفطار رمضان ، ينتج عنها انتفاخ البطن ومشكلات في القولون ، إلى جانب ارتفاع نسبة كولستيرول الدم، وارتفاع ثلاثي ” الكليسيريد ” ، وإرتفاع نسبة الحموضه في المعده والمريء والبلعوم وأمراض أخرى عديده . وهناك أيضا عادات سيئه مصاحبه لشهر رمضان مثل السهر وعدم ممارسة الرياضه أو بذل أي جهد عضلي أو جسماني ، يكون له تأثيرا سلبيا على الجهاز العصبي ، ويتسبب في حدوث مرض الضغط الدموي ، مما يولد لدى الشخص حاله من الخمول والكسل , يعقبها السمنه وزيادة الوزن .

 

 

 

  وتعود أسباب حدوث الخمول وضغط الدم الي استهلاك الجسم نسبة كبيرة من الصوديوم المتوافر في صفار البيض واللحوم الحمراء والدواجن. إن شهر رمضان يشكل مناسبه جيده لإعطاء ديناميكية للعمليات الفييسيولوجيه داخل جسم الإنسان ، بحيث يتم تجديد حاجة الجسم  من السكريات والفيتامينات والدهون أيضا ، لكن بشرط التخلي عن العادات السيئه التي تمت الإشاره اليها ، ويجب أن يتهيأ الناس تدريجيا للشهر الكريم من خلال الصوم يوماً أو يومان في شهر شعبان ، بما يضمن التحول التدريجي والمنتظم لعمليات إفراز الغدد وحركةالأمعاء ، مع الإعتماد على الوجبات الغذائية المتوازنه دون إغفال تناول الماء بمعدل يصل الي لتر ونصف اللتر يومياً .

اترك رد