خواطر رمضانيه : 4- العفو عند المقدره .

0
1715
خواطر رمضانيه : 4- العفو عند المقدره .

  ونحن نستقبل هذا الشهر الفضيل لا بد وان نودع الكثير – إن لم يكن الكل – من العادات السيئه وبخاصة الكذب والرياء والحقد على الآخرون , ولا نحمل في قلوبنا إلا الخير للجميع . ولا تترك الشهر الفضيل يمر دون أن تكون قد صفيت قلبك من ما لا تقبله عليك من الآخرين . فوداعا لكل ما هو سيىء من حقد مغل وحسد وشحناء وبغضاء …. أحقاداً حملناها من هنا وهناك لبعض المواقف والاراء والتوجهات .

     ويقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف : ” لا تحاسَدُوا ، ولا تناجَشُوا ، ولا تباغَضُوا ولا تدابَرُوا ، ولا يبِعْ بعضُكمْ على بيعِ بعضٍ ، وكُونُوا عبادَ اللهِ إخوانًا ” . المسلِمُ أخُو المسلِمِ ، لا يَظلِمُهُ ولا يَخذُلُهُ ، ولا يَحقِرُهُ ، التَّقْوى ههُنا – وأشارَ إلى صدْرِهِ – بِحسْبِ امْرِئٍ من الشَّرِّ أنْ يَحقِرَ أخاهُ المسلِمَ ، كلُّ المسلِمِ على المسلِمِ حرامٌ ، دمُهُ ، ومالُهُ ، وعِرضُهُ . الراوي: أبو هريرة المحدث:الألباني – المصدر: صحيح الجامع – الصفحة أو الرقم: 7242 . خلاصة حكم المحدث: صحيح .

 

 ويقول الحق سبحانه وتعالى في القرآن الكريم وفي سورة النور الايات 18 – 22 : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم , بسم الله الرحمن الرحيم ” وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (18) إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (20) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (21) وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (22) . ” …. صدق الله العظيم
  وما دامت هذه الحياة ونحن بها كمسلمين وكبشر فلا بد وان يكون هناك بعض الاختلاف في الرؤى والتوجهات والهفوات بالتعامل والمخالطة ولكي يتم التواصل وعلى اسس اسلامية صحيحة فلا بد وان يسود منطق العفو والتسامح ليحب الانسان لاخيه الانسان ما يحبه لنفسه … فالعفو يُعتبر بحق من أعظم الصفات التي يجب أن يتحلى بها الناس في تعاملاتهم الاجتماعية والعامة على حدٍ سواء . ويقول الشاعر ..
                         سامح صديقَكَ إن زلّت به قَدَمٌ **** ليس يسلمُ إنسانٌ من الزّلل .

تحياتي لكم وغفر الله لنا ولكم ولجميع المسلمين .

اترك رد