خواطر رمضانيه : 9- زكاة الفطر موعدها وقيمتها .

0
1373
خواطر رمضانيه : 9- زكاة الفطر .

   في هذه الأيام الفاضلة التي يؤدي فيها المسلمون فريضة الصيام في شهر الصيام ، لا بد من الحديث عن موضوع من المفروض عمله قبل إنتهاء الشهر الفضيل ,  وهو زكاة الفطر . 

   وزكاة الفطر هي  أحد أنواع الزكاة الواجبه على المسلمين، تدفع قبل إنقضاء صوم شهر رمضان ، وهى واجبة على كل مسلم قادر ، وأضيفت كلكة الفطر الي الزكاه لأنها سبب وجوبها ، وتمتاز عن أي زكاة أخرى بأنها مفروضه على الأشخاص ليس على الأموال ، بمعنى انها فرضت لتطهير نفوس الصائمين , وليس لتطهير الاموال كما يكون الوضع في زكاة المال مثلا.
 
 ولمعرفة على من تفرض زكاى الفطر , وعن قيمتها , وأحكامها تحدثنا مع أستاذةالفقه الإسلامي و أصوله في عديد من الأماكن . وقد أجمعوا على أنه ” شرع الإسلام زكاة الفطر، و ثبتت مشروعيتها بالسنة النبوية الشريفة , ويوجد الكثير من الأدله عليها , منهم م رو إبن عمر رضي الله عنهما أنه قال: «قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد و الحر و الذكر و الأنثى و الصغير و الكبير من المسلمين و أمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة “ .
    ومما سبق يتبين لنا أن  فرض على كل مسلم يملك قوت يوم يوم العيد , و هذا رأي جمهور الفقهاء من المسلمين . و يؤديها المسلم عن نفسه و عن كل من تلزمه نفقته ، و أما مقدار زكاة الفطر فقد قدرها الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم بالصاع وهو يعادل في أيامنا هذه (2.170) كيلوجرام  تقريبا ، و يخرج من غالب قوت أهل البلد ، فإن كان غالب قوت أهل بلده هو القمح فيتم تقديرها على سعر القمح  , وهو أمر تقوم به دار الإفتاء ، و هذه القيمة لزكاة هي الحد الأدنى لها و من أراد أن يخرج أكثر من ذلك فهذا جائز , وقد قدرت دار الإفتاء المصريه قيمة زكاة الفرد الواحد هذا العام ب 14 جنيها مصريا .

   و فيما يتعلق بتناسب هذه القيمة مع الغلاء الفاحش الموجود في المجتمع و الأسواق قيل  الحقيقة أن تقدير القيمه لا مجال لتغييره لأن مقدار زكاة الفطر  محدد بالسنه النبوهة الشريفه , و الأصل أنها بالقيمة . وأي مبلغ يقدم من زكاة الفطر للفقير يسهم في رفع ذل السؤال عنه .
ومن أحكام صدقة الفطر أنها تزكي نفس المسلم من الرفث واللغو  كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ، و أما وقت إخراجها فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أنها تجب بغروب شمس آخر يوم من أيام الصيام ,  و ذهب الف يدفع عينا حتى نرفع عن الفقراء مذلة السؤال في يوم العيد و أجاز بعض الفقهاء إخراج
قهاء إلى جواز إخراجها قبل غروب شمس آخر يوم من أيام الصيام ، و الأفضل إخراجها قبل أيام قليله من غروب الشمس في آخر يوم من أيام الصوم , وذلك حتى يتمكن الفقير من القيام بشؤون نفسه و من هو مسؤول عنهم وبخاصة أيام العيد ليفرح المسلمون جميعا ومعا .

اترك رد