رائحة الفم الكريهة : الأسباب والوقاية والعلاج .

0
449
رائحة الفم الكريهة : الأسباب والوقايه والعلاج .

يتساءل البعض عن أسباب عدم شعور المرء بتأثير رائحة فمه الكريهة على الآخرين، فآكلوا الثوم -مثلا- لا يلتفتون غالبا إلى رائحة فمهم التي تؤثر فيمن حولهم. يطلق أطباء الأنف والأذن والحنجرة على هذه الظاهرة “التأقلم” لأن الفم والأنف مرتبطان ببعضهما ومن ثم تنفد هذه الرائحة بشكل رتيب فيعتادها الشخص ولا يلتفت إلى أثرها فيما بعد.

 

تتضح هذه الظاهرة أكثر إذا ضربنا مثلا لشخص قادم من الهواء الطلق إلى حجرة مكتظة، سيجد هذا الشخص أن رائحة المكان كريهة في حين أن الجالسين في الحجرة لوقت طويل لا يلحظون ذلك (لأنهم اعتادوها). من ذلك نفهم لماذا يشم المحيطون رائحة فم شخص في حين أن الشخص نفسه لا يشمها.

 

ويقول دكتور ميشائيل ديج من اتحاد أطباء الأنف والأذن إن أسباب انبعاث الروائح الكريهة من الفم عديدة بينها الأسنان التالفة أو إصابة تجويف الفم بمرض، بالإضافة إلى تناول بعض المأكولات مثل الثوم والبيتزا. كذلك فإن الخمور والتدخين يزيدان من كراهة رائحة الفم . وتنشأ الرائحة من الناحية الكيماوية عن طريق البكتريا وبقايا الطعام وبعض المواد العضوية الأخرى التي تؤدي إلى نشوء نوع من الروابط الكبريتية التي تخرج مع الزفير. 

 

يساعد اللعاب على تطهير الفم وإزالة الجسيمات المسببة للروائح الكريهة، ويسبب جفاف الفم في ظهور الرائحة الكريهة للفم، الأمر يحدث بشكل طبيعي أثناء النوم ويزيد بشكل ملحوظ لدى الأشخاص الذين ينامون وأفواههم مفتوحة .وتعد رائحة الفم الكريهة أحد المشاكل المصاحبة دوماً لالتهاب الجيوب الأنفية، وذلك بسبب امتلاء الجيوب بالمخاط والذي سرعان ما يفرز رائحة كريهة عند تكدسه الأمر الذي يصل إلى مجرى التنفس .

 

يعاني مرضى السكر من رائحة الفم الكريهة ، كما أن هناك حالات مرضية أخرى يعاني أصحابها من رائحة الفم غير المرغوب فيها، مثل مرضى التهابات الرئة، التهاب اللوزتين، والارتجاع المريئي لأحماض المعدة . ولا يفلح غسيل الأسنان بالفرشاة أو مضغ اللبان أو أقراص النعناع في التغلب على الرائحة الكريهة إلا لمدة قصيرة . ومن الممكن أن تؤدي رائحة الفم الكريهة بشكل مزمن إلى متاعب نفسية للشخص وللآخرين خاصة أنهم يحجمون في الأغلب عن إبلاغه بهذه المشكلة إشفاقا عليه.

اترك رد