روميلو لوكاكو: من شخص يخلط اللبن بالماء الي المهاجم الأساسي لمنتخب بلجيكا

0
1549

   روي لاعب المنتخب البلجيكي “ روميلو لوكاكو ” البالغ من العمر 24 عاماً قصة حياتة المثيرة ، وذلك عبر  أحد مواقع التواصل الاجتماعي . 

   في هذه المقالة سوف نتعرف علي قصة حياة مهاجم نادى مانشستر يوناتيد الإنجليزى والمنتخب البلجيكي :-

   أتذكر تمامًا تلك اللحظة التي علمت فيها أننا محطّمين، لا زال بإمكاني تذكّر أمي أمام باب الثلاجة، وتلك النظرة في عيونها، كنت في الـ6 من عمري، عدت كي أتناول الغداء أثناء استراحة المدرسة.أمي كانت تضع لنا نفس الطعام كل يوم، خبز وحليب، عندما تكون طفلًا، لا تفكر كثيرًا بهذه الأمور، لكن هذا هو الشيء الوحيد الذي كان بإمكاننا تحمل تكلفته.ثم في يومٍ ما، شاهدت أمي أمام الثلاجة وبيدها حليب.
   كالعادة، لكن هذه المرة بيدها شيء تخلطه معه، لم أدرك ماذا يحصل، بعد ذلك أحضرت لي وجبتي، كانت تبتسم وكأن كل شيء على ما يرام، لكني أدركت على الفور ما الذي يجري، كانت تخلط الماء بالحليب، لم يكن الحليب يكفينا لنهاية الأسبوع، كنّا معدومين، لسنا فقراء فحسب، بل معدومين .

 

 

   والدي كان لاعب محترف، لكنه كان في نهاية مسيرته والأموال نفذت، أول شيء قام ببيعه هو التلفاز، لا مزيد من كرة القدم، لا مزيد من برنامج MOTD.”بعد ذلك تطوّرت الأمور، أعود للبيت ولا أضواء، لا كهرباء لمدة أسبوعين أو ثلاثة.”ثم أذهب للحمام، لا مزيد من الماء الساخن، أمي تقوم بوضع الماء في غلاية وتسخنه لي، ثم تسكبه على رأسي، لقد مرّت أيام، اضطرت أمي فيها لأن تقترض الخبز من المخبز، الفرّانين عرفوني أنا وأخي، كانوا يسمحوا لها بأخذ رغيف من الخبز يوم الإثنين وتسدد ثمنه يوم الجمعة، كنت أعرف أننا نعاني، لكن لدرجة أن نخلط الحليب بالماء؟ هنا كل شيء إنتهى، تلك كانت حياتنا.
   يومها، لم أقل لها كلمة واحدة، لم أرغب بأن أثقل كاهلها، فما تمر به يكفيها، أكلت وجبتي، ثم أقسمت لله، وعدت نفسي، كأن أحدهم غرس أصابعه بداخلي ليوقظني، هذه الحياة يجب أن تتغير.”لا يمكنني تحمّل رؤية والدتي بهذه الحالة، لا لا لا، لا يمكنني ذلك .
روميلو لوكاكو : 
    الناس في كرة القدم يتحدثون كثيرًا عن القوة الذهنية، حسنًا، أنا أقوى شاب قد تقابله في حياتك من هذه الناحية، لأنني كنت أجلس أنا وأمي وأخي الصغير في الظلام، ندعي لله، نصلي، نفكر، نؤمن، نعلم أن كل شيء سيتغير عاجلًا أم آجلًاـ احتفظت بوعودي لنفسي، لكني كنت أعود من المدرسة أحيانًا، أرى أمي تبكي.”قلت لها أخيرًا ‘أمي، هذه الظروف ستتغير، سترين ذلك، سألعب في أندرلخت، سنكون بخير، ليس عليكي أن تقلقي بعد اليوم.عندما كنت في سن الـ12، سجلت 76 هدف في 34 مباراة.”سجلت جميع تلك الأهداف وأنا أرتدي حذاء والدي، أرتدي حذاءه وأنا في سن الـ12، حسنًا، كنّا نتشارك الأحذية.

 

 

   في أحد الأيام هاتفت جدّي والد أمي، من الكونغو، أخبرته أني أبلي جيدًا، سجلت 76 هدف والأندية الكبيرة تنظر إلي، كان يحب سماع أحاديثي عن كرة القدم وماذا أفعل.وأضاف لوكاكو الآن محادثته مع جدي :جدي قاطعني فجأة وقال: “هل يمكنك أن تسدي لي معروف؟.”قلت له بالطبع، ما هو؟ “هل يمكنك أن تعتني بإبنتي؟هل تقصد أمي؟ نعم بالطبع، نحن بخير.”
   لا، عدني أنك ستعتني بها، عدني بذلك لأجلي.”حسنًا، أعدك بذلك.”بعد ذلك بـ5 أيام، توفيّ جدي، وقتها عرفت لماذا أخبرني بأن أعتني بأمي.أشعر بالحزن كلّما فكرت بذلك، أتمنى لو أنه عاش 4 سنوات أخرى، كي يراني ألعب لأندرلخت، ليرى أني أفي بوعدي، هل تعلم؟ كل شيء سيكون بخير يا جدي.

اترك رد