زواج غير طبيعي لطفلان !

0
1705
زواج غير طبيعي لطفلان !

  أقيم مساء أمس (الخميس) في منطقة حائل ما اعتبر «أغرب حفلة زفاف» شهدتها المنطقة،
الحفلة التي شهدت حضوراً كثيفاً كان «مختلفاً» بكل المقاييس، فالعروسان «طفلان». وغلب على الحضور تلاميذ المرحلة الابتدائية، لأن العريس «محمد» (11 عاماً) ويدرس في الصف الرابع الابتدائي، في حين تصغره «عروسه» بعام .

   وفي الوقت الذي تشهد فيه البلاد «موجة عنوسة» تضرر منها الذكور قبل الإناث، مع ارتفاع في معدل أعمار المتزوجين من الطرفين، فضلاً عن انخفاض نسب الزواج وارتفاع معدلات الطلاق، اعتبر زواج الطفلين اللذين لم يدخلا مرحلة المراهقة بعد «غريباً» من كثيرين من سكان المنطقة التي لم تشهد «حدثاً» مشابهاً من قبل . وشارك في الحفلة التي تمت في قرية الأشقر جنوب مدينة الحائط (250 كيلومتراً – جنوب مدينة حائل) جمع غفير من أقارب العروسين وأصدقائهما .

 

 

   وكانت الدعوات وزعت على أقارب العريس، ولم يغفل العريس دعوة زملائه والمعلمين في مدرسته، كما ستقام أمسية شعرية يشارك بها عدد من الشعراء . ويؤكد العريس الطفل محمد الرشيدي أن موضوع زواجه جاء برغبة منه من دون أي ضغوطات خارجية، وباختيار كامل منه. وقال : «سأعتمد على الوالد، وإذا أصبحت قادراً سأعيد له كل ما صرفه لي وزيادة»، مشيراً إلى أن معلميه في المدرسة قدموا له التهاني، مبدين استغرابهم وعدم تصديقهم لموضوع زواجه.
   من جانبه، أكد والد الطفل العريس أنه سعيد بزواج ابنه من ابنة عمه، التي تقاربه في السن، ولأنه مستعد لدفع تكاليف الزواج.
ويستعد العروسان اللذان استثمرا إجازة منتصف الفصل الدراسي لإتمام زواجهما لقضاء شهر العسل في مكة المكرمة والمدينة المنورة وأداء مناسك العمرة، كما تم تجهيز «عش الزوجية» في غرفة منفردة داخل منزل والده في قرية الأشقر . وفي السياق ذاته، قام أحد رجال الأعمال في مدينة حائل بالتفاعل مع الحدث، مقدماً دعمه المعنوي والمادي للعروسين، ليتبرع للعريس بمبلغ 5 آلاف ريال كهدية بهذه المناسبة .

 

 

   سن الزواج في الإسلام :
   سن الزواج للإناث لم يحدد الشرع للزواج سنًا معينة، سواء للذكر أم الأنثى، حيث تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها وهي بنت ست سنين، ودخل عليها وهي ابنة تسع سنين، ولا يزوج الفتاة الصغيرة إلّا والدها على مذهب مالك وأحمد، أما الشافعي فقد جعل ذلك للجد أيضًا، وذهب أبو حنيفة إلى أنه يجوز لغير الوالد من الأولياء تزويج الفتاة البكر الصغيرة. ولايجوز أن يزوج الأب ابنته الصغيرة إلى لما يراه من مصلحة راجحة، ويجيز الشرع ذلك للأب المسلم التقي، الذي يتحقق في ذلك مصلحة أولاده، وأخيرًا فإن الزوج لا يدخل في زوجته الصغيرة إلا إذا كانت تطيق الجماع، وتختلف هذه المسألة باختلاف البيئات، والأمكنة، والأزمنة .

 

اترك رد