شخصيات يذكرها التاريخ : البرت آينشتين ( الحلقه الثانيه ) .

0
87

من أعمال أينشتين نذكر….. في عام 1905 نشر اينشتين اربعة ابحاث علمية الأولى في تفسير الظاهرة الكهروضوئية والبحث الثاني للحركة الابروانية للجزيئات والثالثة لطبيعة المكان والزمان والرابعة لديناميكا حركة الأجسام الفردية. كان البحثين الأخيرين الأساس للنظرية النسبية الخاصة والتي نتج عنها معادلة الطاقة E=mc2 وبتحويل كتلة متناهية في الصغر أمكن الحصول على طاقة هائلة (الطاقة النووية) .

في العام 1921 حصل أينشتين على جائزة نوبل لأكتشافه قانون الظاهرة الكهروضوئية التي حيرت هذه الظاهرة علماء عصره. وضع اينشتين الأسس العلمية للعديد من المجالات الحديثة في الفيزياء هي:النظرية النسيبة الخاصة – النظرية النسبية العامة – ميكانيكا الكم – نظرية المجال الموحد . وحتى يومنا هذا يقف العلماء عاجزين عن تخيل كيف توصل اينشتين لهذا النظريات ولا سيما وأن التجارب التي تجرى حتى الآن تؤكد صحة نظريات اينشتين وينشر ما يقارب 1000 بحث سنوياً حول النظرية النسبية .

 حياة اينشتين :

قال عنه زميله في برلين العالم الفيزيائي لندتبورغ(كان يوجد في برلين نوعان من الفيزيائيين: النوع الأول آينشتين، والنوع الآخر سائر الفيزيائيين). مع اندلاع الحرب العالمية ظل آينشتين يتابع إعماله العلمية في برلين وركز نشاطه على التوسع في نظرية الجاذبية التي نشرها في العام 1916 وهو في الثامنة والثلاثين من عمره. حاول الكثير من الأحزاب السياسية زجه في نشاطاتهم ولكنه كان دائما يقول إنني لم اخلق للسياسة وفضل الانعزال والوحدة قائلاً (إن الفرد المنعزل هو وحده الذي يستطيع أن يفكر وبالتالي أن يخلق قيما جديدة تتكامل بها الجماعة) .

 

هذا أدى إلى دفع معارضيه للنيل منه. أحيكت له المؤامرات والدسائس مما زاغ صيته في مختلف إنحاء العالم ووجهت له الدعوات من العديد من الجامعات للتعرف عليه وسافر إلى ليدن بهولندا وعين أستاذا في جامعتها. وأسف الكثيرون في ألمانيا رحيله لأن شهرته العظيمة في الخارج من شأنها إن تعيد إلى ألمانيا هيبتها التي فقدتها في الحرب. وتلقى كتب ودعوات من وزير التربية ليعود إلى بلده فعاد وحصل على الجنسية الألمانية لأنه في ذلك الوقت كان لازال محتفظاً بجنسيته السويسرية.

 

كثرت الدعوات التي تلقاها اينشتين بسبب شهرة نظريته النسبية وكان يقابل في كل مرة يلقي فيها محاضرة باحتفال هائل يحضره عامة الناس ليتعرفوا على هذا الرجل بالرغم من عدم إلمامهم بفحوى النظرية النسبية ولكن اهتمام الناس بت لم يسبق لعالم إن حظي بت من قبل فكان يستقبل استقبال المعجبين لفنان مشهور. لقد كان تقرير صادر عن البعثة الفلكية الانجليزية عام 1919 الذي تؤيد فيه صحة نبوءة آينشتين عن انحراف الضوء عند مروره بالجو ألجاذبي من أهم دواعي شهرته العالمية. ولكن لكونه ألماني الجنسية كان صيته في انجلترا قليل وبدعوة من اللورد هادين توجه آينشتين إلى انجلترا وقدمه هادين قائلا ( إن ما صنعه نيوتن بالنسبة إلى القرن الثامن عشر يصنعه آينشتين بالنسبة إلى القرن العشرين ) .

 

يروى أنه تم الإعلان عن جائزة قدرها خمسة آلاف دولار لكاتب أحسن ملخص للنظرية النسبية في حدود ثلاثة آلاف كلمة فتقدم ثلاثمائة شخص وحصل على الجائزة رجل من محبي الفيزياء ايرلندي الجنسية عمره 61 عاماً في 1921. ظل آينشتين يسافر بين بلدان العالم من فرنسا إلى اسبانيا إلى فلسطين وإلى الصين واليابان وحصل على جائزة نوبل في 1923 وسلمه إياها ملك السويد 

 

بعدها استقر في برلين وكان الزوار من مختلف إنحاء العالم يأتون له ويستمتعون بحديثه ولقاءه حتى عام 1929 والتي فيها بلغ من العمر الخمسين عاماً قرر الاختفاء عن الأنظار ولم يكن احد يعلم أين يقيم . كان آينشتين محبا للسلم ويكره الحرب وفي نداء تلفزيوني إلى نورمان رئيس الولايات المتحدة الأسبق قال (لقد كان من المفروض أول الأمر أن يكون سباق التسلح من قبيل التدابير الدفاعية. ولكنه أصبح اليوم ذا طابع جنوني. لأنه لو سارت الأمور على هذا المنوال فسيأتي يوم يزول فيه كل أثر للحياة على وجه البسيطة).
في 18 ابريل من العام 1955 وفي مدينة برن ستون مات ذلك العبقري وأخذ الناس يتحدثون عن آينشتين من جديد وتنافست الجامعات للاستئثار بدماغ ذلك الرجل عصاها تقف من فحصه على إسرار عبقريته.. كان آينشتين يعيش بخياله في عالم أخر له فيه الشطحات والمسبحات وكانت الموسيقى سبيله الوحيد للتنفيس عن ثورته العارمة وكان الكون بالنسبة له مسرحا ينتزع منه الحكمة فغاص في إبعاده السحيقة وبهذا نكون قد لخصنا قصة حياة أسطورة القرن العشرين .

اترك رد