شعراء المعلقات : طرفة بن العبد ” الغلام القتيل ” .

0
30
شعراء المعلقات : طرفة بن العبد
طرفة بن العبد من أشهر شعراء المعلقات أيام الجاهلية في الجزيرة العربية قديما ، وهو الشاعر عمرو بن العبد ، وقد أطلق عليه لقب طرفة ، كما أنه قد ولد في عام 543م في البحرين ، ولكنه قد كان من عائلة شهيرة أغلبها من الشعراء ، ومنذ أن كان صغيرا وهو يتجه إلى حياة الرفاهية واللهو مع من هم في مثل سنه ، حتى أنه كان في فترة شبابه ينفق أغلب أمواله على الخمر ، ولكنه كان يتميز بمكانة عالية وسط عائلته وقومه ، حيث أنه أشتهر بشعره وخاصة الهجاء .

حياة طرفة بن العبد :

على الرغم من أن كانت بداية حياة طرفة بن العبد مليئة بالبهجة والسرور واللهو والخمر ، إلا أنه بعد وفاه والديه أصبح مظلوما ، حيث أن أعمامه رفضوا أن يعطوه مال والده وأخذوا غالبيه أمواله ، الأمر الذي جعله من المظلومين , وقد خرج عنهم وتركهم وتمرد عليهم ، مما جعله منبوذا من أغلب القبائل الأخرى . وعندما أشتد عليه الحال , عاد مرة أخرى إلى قبيلته .
وبعد أن عاد إلى قبيلته عمل برعاية إبل أخيه معبد ، ولكن سرعان ماتم سرقة هذه الإبل , وقد توجه بعد ذلك إلى أبن عمه مالك والذي لم يرحب به بل أنه قد نهره وعامله معاملة سيئة ، مما قد أضطره إلى أن يعود للغزو والحروب مرة أخرى .

 

أشعار طرفة بن العبد :

على الرغم من الحياة الرفاهية التي كان يعيشها في بداية حياته والظلم الذي شهده بعد ذلك , إلا أنه لم يقم بكتابة الكثير من الأشعار وذلك بسبب قصر حياته ، حيث أنه قد مات في سن صغيره . ولكن أغلب أشعاره كانت تحتوي على الكثير من الأحداث المهمة والتي حدثت له في حياته ، كما أنها تبرز أيضا الكثير من أفكاره وخواطره عن فكرة الحياة والموت .
وكان أغلب أشعاره تتكلم عن التعرف على اللذة الجسدية وأهميتها في حياته ، وكان يدعوا في أشعاره السعي وراء اللذة المعنوية والجسدية في ريعان الشباب وقبل مضي العمر بالإنسان . ومن أشهر أعمال طرفة بن العبد ديوانه الشعري الذي كان يتكون من ستمائة وسبعة وخمسون بيتا من الشعر .

 

وكان هذا الديوان أيضا يحتوي على معلقته الشهيرة والتي كتبها في فترة شبابه ، حيث أنها تتكون من مئة وأربعة أبيات , والتي كانت تنتمي إلى منظومة البحر الطويل ، ومن أهم الموضوعات التي تناولها في معلقته الشهيرة وصف الطبيعة ووصف الناقة ، والتعريف بنفسه و بقبيلته إلى جانب عتابه القوي لإبن عمه ، و كانت تحتوي على الغزل والوقوف على الأطلال ، وكذلك الموت ووصية موجهة لابنة أخيه لتندبه بعد وفاته .

 

وفاة طرفة بن العبد :

والجدير بالذكر أن طرفة قام بالذهاب إلى الملك عمرو بن هند في الحيرة ، وكان طرفة وقتها في ريعان شبابه وكان معجبا بنفسه كثيرا ، وظل يختال في مشيته . ومشى هكذا أمام الملك عمرو بن هند , والذي كان ينظر إليه نظرات شريرة في حضور خال طرفة . وبعد عدة محاولات من الملك عمرو بن هند لقتل طرفة لم يستطع حتى ذهب إليه طرفة . قال طرفة للملك إذا كان لابد من قتلي فاسقني الخمر قبلها ، وبالفعل فقد أسقاه الخمر وبعد ذلك قتله عن عمر يناهز الستة والعشرون عاما ، مما قد جعل الشعراء يطلقون عليه اسم ” الغلام القتيل ” .

اترك رد