صلاة الحاجة ودعاؤها ووقتها وعدد الركعات بها .

0
775
صلاة الحاجة ودعاؤها ووقتها وعدد الركعات بها .

الصلاة في اللغة : الدعاء ، وقيل : التعظيم وفي اصطلاح الفقهاء هي: أقوالٌ وأفعالٌ مفتتحةٌ بالتكبير ، مختتمةٌ بالتسليم ، بشرائط مخصوصة . أما صلاة الحاجة : فهي صلاةٌ مخصوصةٌ تُصلَّى بقصد قضاء الحاجة وتفريج الهموم .

أوضح مجمع البحوث الإسلامية ، كيفية صلاة الحاجة ، موضحا أنها صلاة يتوسل بها الإنسان إلى الله تعالى لقضاء حوائجه وتفريج كربه، مشيرا إلى اختلاف الفقهاء في عد ركعاتها ، حيث ذهب الجمهور إلى أنها ركعتان ، وذهب الحنفية إلى أنها أربع ركعات ، وهي من النوافل .

 

وأضاف أنه روي فيها حديث عن عبد الله بن أبي أوفى قال: “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء ، ثم ليصل ركعتين ، ثم ليثن على الله ، وليصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليقل :
” لا إله إلا الله الحليم الكريم ، سبحان الله رب العرش العظيم ، الحمد لله رب العالمين ، أسألك موجبات رحمتك ، وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر ، والسلامة من كل إثم ، لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ، ولا هما إلا فرجته ، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين “. رواه ابن ماجة ، وضعفه النووي وغيره ولكن قال العمل عليه , لأن هذا مما يتعلق بفضائل الأعمال فصلاة الحاجة من الصلوات المستحبة .

 

وقد رُوِيَت أحاديث في كيفيّة صلاة الحاجة تتناقض مع الأحاديث الصحيحة ، منها حديث ابن مسعود الذي جاء فيه أن يصلي المسلم اثنتا عشرة ركعة، فيقرأ في سجوده سورة الفاتحة وآية الكرسي سبع مرات ، مع الذكْر والدعاء ، وواضح أن هذه الكيفية للصلاة تتناقض مع النهي الوارد عن قراءة القرآن الكريم أثناء الركوع والسجود في قوله عليه الصلاة والسلام : (ألَا وإنِّي نُهِيتُ أنْ أقْرَأَ القُرْآنَ رَاكِعًا ، أوْ سَاجِدًا، فأمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فيه الرَّبَّ عزَّ وجلَّ ، وأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا في الدُّعَاءِ ، فَقَمِنٌ أنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ ) .

وبما أن هذا الحديث صحيح فهو مُقدَّم على حديث صلاة الحاجة الذي جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه ، ولا بد للمسلم أن يحرص على عبادة الله -تعالى- بما شرع وثبت وصحّ في القرآن الكريم ، والسنة النبوية ، ولا يجري وراء ما يحقق رغباته فقط .

 

وقد روى عثمان بن حنيف رضي الله عنه: (نَّ رجلًا ضريرًا أتى النبيَّ صَلَّى الله عليْهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ فقال: يا نبيَّ اللهِ ادعُ اللهَ أنْ يعافيَني. فقال: إنْ شئْتَ أخرْتُ ذلك فهوَ أفضلُ لآخرتِكَ ، وإنْ شئْتَ دعوْتُ لكَ قال : لا بلْ ادعُ اللهَ لي . فأمرَهُ أنْ يتوضأَ وأنْ يصليَ ركعتينِ وأنْ يدعوَ بهذا الدعاءِ: اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ وأتوجَّهُ إليكَ بنبيِّكَ محمدٍ صَلَّى الله عليْهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ نبيِّ الرحمةِ ، يا محمدُ إنِّي أتوجَّهُ بكَ إلى ربِّي في حاجَتي هذه فتَقضى وتُشفعُني فيه وتشفعُهُ فيَّ . قال : فكان يقولُ هذا مراراً ثم قال بعدُ – أحسبُ أنَّ فيها : أنْ تُشفعَني فيه – قال : ففعلَ الرجلُ فبرأَ ) .

 

ليس لصلاة الحاجة وقتٌ محدد ، فيجوز أن يُؤدّيها المسلم في أي وقتٍ من الأوقات نهاراً أو ليلاً ، فإن أراد أن يطلب من الله العون ؛ أو إن أصابه شيء أهمَّه أو أصابه غمٌّ أو مرض ، سُنَّ له أن يلتجأ إلى الله سبحانه بصلاة الحاجة ليسأل الله حاجته ويدعوه ليكشف ما أصابه من ضرر ، إلا أنَّ ذلك محصورٌ بالأوقات التي تُباح فيها الصلاة .

اترك رد