علميا : سكر ” الدايت ” يزيد الوزن ويفتح الشهية ويسبب السرطان .

0
42
علميا : سكر

يحذر الكثير من الأطباء من تناول سكر “الدايت” ويصفونة بأنه أحد الأسباب الرئيسية للإصابة بسرطان الدم وأمراض أخرى .

السمنة هي زيادة وزن الجسم عن الحد الطبيعي بسبب تراكم الدهون ، ولأنها تحدث عندما يتناول المرء سعرات حرارية أكثر مما يستطيع أن يحرقها جسمة ، يتجه كثير من الناس إلى إستخدام السكر الصناعي خوفاً من السمنة أو للوقاية من إرتفاع سكر الدم .
حذرت دراسة طبية حديثة تم إجراؤها بمركز بحوث السرطان بالسويد ، من مادة “الأسبرتام” التي تستخدم لتحليه مشروبات الدايت ، وذلك لأنها قد تعرض الإنسان للإصابة بسرطان الدم وخاصةً الأطفال والشباب ‏. وأشار الدكتور هنريك كريستر أستاذ علم أمراض الدم والسرطان، إلى أن مادة‏ “أسبرتام‏”‏ تتكون من عنصرين هما‏ ‏”أسبرجينسير”‏ و‏”‏فينيل الانين”،‏ إضافة إلى القليل من عنصر “الميثانول‏”‏ وقد تبين أن الفئران التي حقنت بالمادة زادت نسبة كرات الدم البيضاء في تحاليل دمها , وهذا يعني زيادة إحتمالية إصابتها بالسرطان ‏.

 

وفسر الدكتور هنريك هذه النتيجة -طبقا لما جاء بصحيفة الأهرام القاهرية –  أنها إما أن يكون لتلك المادة تأثير مباشر على الـ “دي إن أيه”‏ في الجسم , وبذلك تقع عملية تفاعل وظهور سرطان الدم‏ ,‏ أو أنها تؤثر بشكل مباشر على جهاز المناعة‏,‏ وبذلك تزداد نسبة خطر الإصابة بالسرطان ، 
لا ننسى أن السكريات الصناعية يتم تحضيرها معملياً من مواد كيميائية غير طبيعية ‏,‏ ومن ثم عند دخولها الجسم تسبب تغيراً في طبيعة الحمض النووي للخلية والذي يعد ضابط إيقاع الخلية , فتختل كل وظائف الجسم الحيوية ويصبح عرضة للإصابة بالسرطان‏ .

 

والمعروف أن جسم الإنسان مؤهل لإستخدام السكريات الطبيعية مثل سكر الجلوكوز الموجود في التين والبنجر وقصب السكر , وسكر الفركتوز الموجود في باقي أنواع الفواكه‏ .‏ وأن الرغبة في تقليل الوزن لا تعني الإستغناء عن أي عنصر من المواد الغذائية أو إستبدالها بمواد صناعية أخرى , ولكن الأفضل صحياً أن نتناول كميات صغيرة من كل العناصر الغذائية الطبيعية مع ممارسة الرياضة والمشي‏ .
وبذلك تصبح السعرات التي تدخل الجسم قليلة ويسهل حرقها مع الحركة ‏,‏ فلا يمكن أن تحدث أي زيادة للوزن‏, ‏ حيث معدل التحلية بالسكر يمكن التحكم فيه من خلال التدريب والإرادة ‏,‏ فمن إعتاد تناول كميات قليلة من السكر لن يتقبل أي زيادة فيها‏ . ويحذر الأطباء مرضي السكر من تناول المحليات الصناعية لأنها قد تدخله في غيبوبة عميقة نتيجة إنخفاض شديد في السكر‏ ,‏ وينصحون  بتناول سكر الفركتوز لأنه سكر نقي أحادي ويعطي سعرات حرارية أقل , وأن يخضعوا لنظام غذائي محدد تحت إشراف طبي ‏.


سكر “الدايت” يزيد الوزن :

جاءت دراسة علمية حديثة لتؤكد أن مواد التحلية التي لاتحتوي علي أي سعرات حرارية أو تحتوي على القليل منها هذه المواد قد تؤدي إلى زيادة الوزن بدلاً من نقصانه ‏. وحذرت باحثة بريطانية من أن الحبوب الصناعية التي تضاف إلى المشروبات الساخنة مثل الشاي والقهوة لتحليتها لا أثر لها يذكر في تخفيض الوزن , بل على العكس قد تفاقم مشكلة البدانة عند البعض .

 

وأكدت الباحثة ثريا شيرازي بيتشي وهي أستاذة في جامعة ليفربول ببريطانيا ، إن أجسامنا لا تستطيع التمييز بين هذه الحبوب الصناعية التي تضفي مذاقاً حلواً على المشروبات وبين السكر نفسه , لأنه عند دخولها إلى الجسم “تتصرف” تماماً كالسكر , وتقوم بتنشيط أجهزة الاستشعار في القناة الهضمية التي تلعب دوراً رئيسياً في إمتصاص الجلوكوز. وينتج عن ذلك إمتصاص الجسم للمزيد من السكر ومعه السعرات الحرارية التي يحاول البعض التخلص منها ، أي أن ذلك يعني أن حبوب التحلية قد تساعد قليلاً على خفض الوزن , إن لم تكن معدومة الفائدة كلياً .
أكد الباحثة أن حبوب التحلية الصناعية مفيدة في خفض الوزن ، مشيرين إلى أنه من الأفضل تناول أطعمة طبيعية ولكن ليس بكميات كبيرة. ومن خلال الدراسة التي أجريت حول الحبوب الصناعية المحلية عند دخولها إلى الأمعاء الدقيقة وإمتصاص الجسم للسكر أو الجلوكوز، مشيرة إلى وجود خلايا محددة في الجسم تقوم بالكشف عن السكر وإطلاق هرمونات ضرورية لوصولها إلى ثنايا الأمعاء والدم ، حيث أنها تحترق أو تتحول إلى دهون .

 

إن هذه الخلايا تطلق الهرمونات عند دخول حبوب التحلية الصناعية إلى الجسم , وهذا يجعل الأمعاء تمتص السكر الحقيقي . مضيفة أن هذه الحبوب تنشط أيضاًَ جهاز استشعار الجلوكوز وتزيد قدرة الأمعاء على استيعاب المزيد من السكر. وأكدت الباحثة أن البعض يظن أن تناول مشروب الكولا دايت يساعد على النحافة , ولكن العكس هو الصحيح لأنه بإمكان الحبوب الصناعية المحلية تفعيل جهاز الاستشعار وجعل الجسم يمتص المزيد من الجلوكوز من الأطعمة التي يتناولها . يذكر أن الأدوية التي تسيطر على خلايا الاستشعار للسكر قد تساعد في علاج أمراض مثل السكري وتمنع البدانة .

 

سكر ” الدايت ” يفتح شهيتك :

أكدت الدراسة أن المخ لا يستطيع التفرقة بين الطعم الحلو الناتج عن السكر أو مادة التحلية , وإنما يصدر فوراً إشارة إلى البنكرياس لإفراز الأنسولين لمقابلة هذا السكر . فيؤدي الأنسولين إلي خفض السكر بالدم , فيشعر الإنسان بعد الانتهاء من وجبته الغذائية بفترة قصيرة بالجوع وبالرغبة الملحة لتناول الكربوهيدرات وخاصةً السكريات ، مما يؤدي إلي تكرار إفراز الأنسولين وخفض مستوي السكر بالدم مرة أخري ‏,‏ أي أن هذه التفاعلات تدخل في دائرة مفرغة‏ .

 

ونصح الباحثون إنه إذا انتابك شعور قوي بالجوع بعد فترة قصيرة من تناولك لأحدي المنتجات الغذائية المحلاة بالسكر الدايت , أو بعد إستخدام “السكارين” مثلاً لتحليه القهوة أو الشاي مع أنك تناولت وجبتك الغذائية منذ قليل , فأنت تعرف الآن ماحدث بجسمك من تفاعلات أدت إلي دخوله في الحلقة المفرغة المعروفة “بالهيبوجلاسيميا”, وتدرك لماذا لا ينقص وزنك مع أنك تتبع نظاماً لإنقاصه أو لماذا يزيد بالرغم من توفيرك كل هذا الكم الهائل من السعرات الحرارية بعدم تناولك السكر في غذائك‏ .

اترك رد