فائدة الثوم في علاج أمراض القلب .

0
793
فائدة الثوم في علاج أمراض القلب .
  من المعروف علميا أن زيت الثوم يحتوي على مركب كيمائي يمكن أن يصبح في أحد الأيام من ضمن الأدويه التي يتم وصفها لمرضى القلب  لتقليل الضرر الناجم عن النوبات القلبية والعمليات الجراحيه بالقلب ، كما يفيد أيضا في تحسين قيام عضلة القلب بوظيفتها في حالة قصور وظائف القلب .
  وقد تم تجربة هذا المركب معمليا ، الذي يعرف بـ«كبريتيد ثنائي الآليل الثلاثي» (diallyl trisulfide)، على الحيوانات وبخاصة الفئران في مختبرات جامعة إيموري في ولاية أتلانتا الأمريكيه . وقد وجد الباحثون هناك أن الجرعات العالية الجوده والنقاء من هذا المركب الكيماوي – التي يتم إنتاجها صناعيا – بإمكانها حماية القلب مثلما يفعل غاز كبريتيد الهيدروجين ( إتش تو فور ) ذلك الغاز الذي يشتهر برائحته الكريهه التي تشبه تماما رائحة البيض الفاسد .

 

  وتعد التركيزات العاليه من كبريتيد الهيدروجين بمثابة سم قوي وفعال ، حيث إن الكميات القليله منه تكون مميته ، ولكن الكميات الصغيرة منه التي ينتجها الجسم تؤدي عدة وظائف هامه ، حيث يقلل من الالتهابات ، ويخفض أيضا ضغط الدم ، ويمنع تدمير للخلايا ذاتيا والذي يحدث خلال عملية انتحارها . كما يساعد كبريتيد الهيدروجين على سرعة وصول الأكسوجين إلى عضلة القلب عند الإصابه بإحدى النوبات القلبية ، أو بعد القيام بجراحة ما في القلب، حيث قد يؤدي أي منهما إلى توقف تدفق الدم الغني بالأكسوجين إلى داخل الأنسجه . ولكن كبريتيد الهيدروجين في تلك الحاله غير مستقر ويتبدد بسرعة للأسف الشديد .

 

  وكان البروفيسور ديفيد ليفير David Liver ، أستاذ الجراحة والمدير العام لمختبر أبحاث جراحة القلب بمستشفى جامعة ايموري ميدتاون Midtown ، قد أمضى عدة سنوات في دراسة الغازات التي يتم إنتاجها طبيعيا ، تلك الغازات التي تحمي عضلة القلب من التلف والتوقف ، ويعتبر البروفسير ليفر من أكثر المتحمسين للإمكانيات العلاجية للمواد المسماة DATS وغيرها من المركبات التي تطلق كبريتيد الهيدروجين خلال تفاعلها مع الخلايا الموجوده في الجسم،
ونقل موقع قناة «إيه بي سي نيوز» ABC News عنه قوله: «نحن نعتقد أن أدوية الكبريتيد هي أفضل الأدويه التي يمكن حقنها في جسد المريض في حالات الطوارئ ، مثل الأزمه القلبيه والسكتات الدماغيه , وكذلك  الصدمات القلبيه الوعائيه وغيرها من الصدمات التي تحدث » ، وأضاف قوله أنه هو وفريقه الباحثون يتوقعون أن يتم إستخدام تلك المركبات لعلاج حالات الطوارئ الحاده عن طريق الحقن ، كما يمكن أيضا أن يتم إستخدامها في علاج العديد من الأمراض المزمنه ، وأهمها «قصور القلب، وتصلب الشرايين ، وإرتفاع ضغط الدم ، والأمراض الإلتهابيه» عن طريق تناولها عبر الفم .

 

  النوبات القلبيه

  وقد عرض اثنان من زملاء دافيد ليفير نتائج الدراسات الخاصه بالمركبات المنتجة لكبريتيد الهيدروجين , والتي تم إجراؤها على فئران التجارب ، في مؤتمر الجلسات العلميه التابعه لجمعية المحافظه على سلامة القلب الأميركية ، والذي عقد في مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا الشهر الماضي . وقد قام بنيامين بريدمور – وهو أحد الباحثين – بمحاكاة للنوبات القلبية في الفئران عن طريق منع الدم من التدفق عبر الشرايين التاجيه بشكل مؤقت ، ثم قام بحقن جرعه نقيه من كبريتيد ثنائي الآليل مباشرة في أجساد الفئران قبل السماح للدم بالوصول إلى عضلة القلب من جديد .

 

وقد وجد الباحث بريدمور أن تلك الجرعه قد ساعدت على خفض نسبة الأنسجه التالفه في الجسم بمقدار 62% لدى الفئران ، بالمقارنة مع الفئران التي لم تتلق نفس العلاج . وقال العالم ليفير إن زميله الآخر – كوندو كوزهوسا – قد دوام على حقن الفئران التي تم إصابتها بنوبات قلبية صناعيه وذلك بإستخدام مركبات DATS مرتان يوميا ، وذلك قلل أيضا من كمية الأنسجه التالفه التي عانت منها الفئران .

 

  وكان الباحث” كوندو ” قد قام بإستخدام دواء جديد يساعد على إفراز غاز كبريتيد الهيدروجين ويسمى «إن بي – 1002» (NP-1002) وضعه في طعام الفئران المصابه بقصور في وظائف القلب – وهو حاله مرضيه لا تستطيع فيها القلوب المتضخم أو القلوب الضعيفه ضخ الدم النقي الغني بالأكسوجين إلى الجسم  , ووجد أن تناول الفئران لدواء «إن بي – 1002» قد ساعدهم على تقليص حجم قلوبهم المتضخمه .

 

  وقال ليفير: «إننا على وشك إجراء تجارب سريريه على غاز كبريتيد الهيدروجين ، حيث نعتقد أن مركبات DATS  والـ (إن بي – 1002) يعتبرا من أنسب الأدويه التي يمكن إستخدامها في إجراء التجارب على الإنسان »، وأضاف قائلا أن الـ «إن بي – 1002»الذي يأتي في شكل حبوب تنتجها شركه جديده في مجال التكنولوجيا الحيوية ، وهي شركة «سلفاجينكس» SilvagenX ، ويجري إختباره حاليا  على البشر في دولةالمكسيك .

 

  ولم تقم أي شركه لإنتاج وتصنيع الأدويه حتى الآن بإنتاج مركبات DATS الصناعيه ، على الرغم من أنه يمكن إستخلاص مركبات DATS الطبيعية عن طريق سحق أو فرم الثوم وتحويله إلى زيت . ويمكن للشخص العادي الحصول على جرعه جيده من مركبات DATS وذلك من خلال تناول الثوم الطازج الغير مطهي ، الذي يمكنه أيضا أنيساعد على منع حدوث الأورام السرطانيه ، كما أثبتت البحوث العلميه والتجارب المعمليه التي تم إجراؤها على الفئران صدق تلك الأبحاث .

اترك رد