كيف أجعل زواجي ناجحا ؟

0
288
كيف يكون الزواج ناجحا .

تعد شراكة الحياة الزوجية من أخطر و أقوى الشراكات البشرية ، و ذلك لما فيها من إتحاد لطرفين هما الرجل والمرأة في حياة واحدة ومصير واحد لا يقتصر أيام أو شهور ، بل سنوات تمتد إلى آخر العمر . وصف الله عز وجل هذا الشراكة والرابطة بالميثاق الغليظ ، فكل طرف فيها له حقوق وعليه واجبات مادية ومعنوية .. وكل طرف فيها عليه مسؤولية رعايتها وصيانتها و الحفاظ عليها والتقدم بها نحو الأفضل .

 

التعامل فيها قائم على المودة والرحمة و تقوى الله عز وجل .. نتاجها السكينة و الاستقرار و السعادة لكلا الطرفين ومن حولهما من الأبناء .. عائدها علاقة متجددة و مثمرة بين الزوجين ترضي الله عز وجل .. لذا كان النجاح فيها مطلب وسعادة يسعى إليه كلا الزوجين لتصبح هذه الشراكة عوناً لهما على كل شئون الحياة وليست عبئاً يضاف إليها .  “كيف أجعل زواجي ناجحا بل رائعاً ” سؤال لابد أن يطرحه كل زوجين على نفسيهما في بداية الحياة الزوجية وفي وسطها وحتى آخر العمر ..

 

الاحترام والحب يبنى مع الأيام ويشتد عوده من خلال المواقف اليومية الحياتية للزوجين ، وكلما نجح الزوجان في تحقيق ذلك خلال مسيرة حياتهما معاً كلما تجسدت صورة في انسجامهما وتفاهمهما ورضاء كل منهما عن الآخر ..
ومما يعزز هذا الحب و الإحترام ما يلي :
1. معرفة كل طرف بمحبوبات الآخر ومكروهاته .
2. الرعاية والعناية المعنوية و المادية .
3. إشباع اللحظات الخاصة بين الزوجين بالذات من خلال الزوجة .
4. إحترام وتقدير الطرف الآخر سواءاً بالكلام أو التعامل الحسن .

5. زرع احترام الزوج في قلوب أبناءه ، وأمام أهله .

 

6. عدم التنكيد و التذمر الدائم .
7. التفاهم و المصارحة المتبادلة في جو من الحميمية الصادقة .
8. إخلاص النية لله عز وجل و الدعاء بأن يديم الحب بينهما .
9. الإطلاع المستمر في الكتب التي تتحدث عن فنون ومهارات الحياة الزوجية التي ترسخ هذا الجانب ، كما أن حضور الدورات التطويرية في هذا الأمر مفيد جداً .

 

من المبكر جداً أن تفكر المقبلة على الزواج وهي بعد لم تدخل عش الزوجية ، في تغير طباع زوجها أو عاداته التي درج عليه ، وحتى بعد الزواج يعد ذلك من أكبر الأخطاء التي تقع فيها الزوجات ظناً أنه أمر سهل .إن السنوات الأولى من الزواج يحدث فيها كثير من التصادم حول طباع كلاً من الزوج والزوجة ، وطريقتهما الخاصة التي لم يعتد كلاً منهما عليها بعد ، فإذا أصر كل واحد منهما على إحداث تغيير سريع للآخر فإن مصير هذا الزواج الفشل بلا محالة .. لذا لابد للمقبلين على الزواج من تثقيف أنفسهم فيما يختص الحياة الزوجية ، مراحلها ، طبيعة وسيكولوجية كلاً من الرجل والمرأة ، كيفية حل المشكلات الزوجية ” ، كيف يكسب كلا الزوجين الآخر ..

 

كيفية التواصل بين الزوجين والتفاهم ، هذا بلاشك يهئ الزوجين لمواجهة مسؤوليات هذه الحياة المصيرية بذكاء وقوة بإذن الله عز وجل ..

إما كون الزواج حظ وحسب ما يجي للواحدة ، فهذا أمر بيد الله عز وجل يقسمه الله للرجل و للمرأة ، وقد يكون ابتلاء بالنعمة ، وقد يكون ابتلاء عكس ذلك ، كل ما على الواحدة إلا أن تتوكل على ربها و تحسن الظن به عز وجل ، وتأخذ بأسباب الدعاء بأن يرزقها الله عز وجل الزوج الذي يكون قرة عين لها في كل ما تأمله منه ، و تكون هي أيضاً قرة عين له في كل ما يأمله منها ، كما لابد أن تأخذ الواحدة بالأسباب الدنيوية من استشارة وسؤال عن الرجل أخلاقه وطباعه ، صلاته وكل ما يدعوها إلى الارتباط به مدى العمر .

اترك رد