متى يتحول النوم الى مرض مزمن ؟

0
276
النوم الكثير

مرض كثرة النوم :

النوم عادة طبيعية يمارسها الإنسان كل يوم بما لا يقل عن 6 ساعات ، لكنه بين لحظة وأخرى قد يتحول الى مرض يصاب به الإنسان فيصبح مريضاً بالنوم، فقد أظهرت الإحصائيات أن 6,1 من بين كل مائة ألف من شعوب العالم يعانون من هذا المرض التخديري .

النوم التخديري :

والخطير أن نسبة انتشاره تتزايد بشكل ملحوظ ويظهر هذا المرض على الإنسان في مرحلة المراهقة والشباب ويستمر معه بقية العمر.. هذا ما تحذر منه أحدث الدراسات والبحوث الطبية، فماذا يحدث لو أن طبيباً نام على غفلة أثناء إجرائه عملية جراحية أو مهندساً أو عاملاً أو غيرهم أصابهم هذا المرض أثناء تأديتهم لأعمالهم. .

 

تلف المخ :

يوضح د . (جيرم سيجل) أستاذ الأمراض النفسية وعضو معهد أبحاث المخ بجامعة كاليفورنيا أسباب هذا المرض الذي يحدث نتيجة تلف في أجزاء معينة من المخ يتأثر بها المريض فتمنعه من الحركة المتزامنة مع أحلامه فيدق الشخص برجليه أثناء حلمه كأنه في سباق جري ومن الأسباب التي تدفعه الى ذلك حدوث مناعة ذاتية في المخ عندما يهاجم جهاز المناعة أنسجة المخ ويجعلها شيئاً غريباً عن الجسم .

 

التشنج العضلي :

وهذه الحالة تحدث أيضاً لدى بعض مرضى السكر وفي %60 من مرضى النوم التخديري تحدث حالات تشنج عضلي وتشنج عواطفهم بشكل فجائي. ويشير د. جيرم الى أن هناك نوعاً آخر من مرض النوم التخديري يطلق عليه النوم التخديري النهاري الثانوي وسببه قد يكون ارتطاماً للرأس أو إجراء عملية كبري في المخ أو الرأس ،وهذا النوع أقل انتشاراً من مرض النوم التخديري النموذجي ، الذي يعد مرضاً ينياً أو بيئياً وأعراض هذا النوع تكون في شكل تشنج عضلي الذي يسبب فقدان الإحساس العضلي .

 

النعاس الصرعي :

إن مرض النوم التخديري يطلق عليه النعاس الصرعي أو الصرع التخديري أو النوم التفقيدي في أوقات غير عادية في عز النهار وهذه الحالة يطلق عليها النوم النهاري المتكرر وقد تستمر ثواني أو دقائق أو ساعات أحياناً ويكون خلالها المريض في حالة سبات رغم محاولته مقاومة النوم أو النعاس ولا تشخص هذه الحالة إلا بعد سنوات من تكرار وقوعها وأول أعراض هذا المرض تظهر أساساً في شكل (النوم النهاري) .

الاعراض الثانوية :

أما الأعراض الثانوية فتشمل التشنج العضلي حيث تفقد عضلات الهيكل العظمي وظيفتها فجأة ويفقد الجسم السيطرة عليها أو التحكم فيها كما لا يستطيع المريض الكلام بوضوح و%80 من المصابين بهذا المرض تصاحبهم حالات التشنج العضلي رغم أنهم يكونون في حالة وعي ويصاحب هذه الحالة الضحك والخجل والغضب الفجائي والعراك مع الآخرين دون سبب .

 

الهواجس النعاسية : 

من أعراض هذا المرض حالة الهواجس النعاسية التي قد تكون أضعاف الأحلام المزعجة ، وتحدث عندما يستغرق مريض النوم التخديري وقتاً طويلاً في نومه، وقد تبدأ هذه الأعراض الثانوية متفردة أو متجمعة وليس كل مريض يعاني هذا بالشدة نفسها لكن عادة 25 % من مرض النوم التخديري تظهر عليهم الحالات العرضية السابقة وقد تظهر أعراض أخري كالسلوك التلقائي والقيام بأي مهمة عادية بشكل روتيني وبلا وعي أو احتراس وتصاحب المريض مشاكل في الرؤية وعدم التركيز والشعور بضعف عضلات الساقين أو مشاكل في تناول الطعام وقد تظهرأعراض تشبه أعراض المرض ، وليست تابعة له وتسببها بعض أدوية البرد والحساسية .

 

التشخيص السريري :

يمكن تشخيص المرض من خلال الأعراض وهو ما يعرف بالتشخيص السريري أو الاختبارات المعملية وهذا من خلال رسم القلب الكهربائي للتعرف على كهربائية المخ، وفي حالات أخرى يتم التشخيص من خلال اختبار الدم اليني والعلماء يحاولون التركيز على المورثات والنواقل العصبية وجهاز المناعة وخاصة المناعة الذاتية للكشف عن أسباب المرض وكيفية علاجه .

 

ورغم اكتشاف العلماء لجين جزئيات الهيبوكرتين إلا أنه أثار لغزاً أمامهم حيث لم يكتشفوا أسباب ظهور هذا المرض على الأشخاص ما بين 10-20 سنة إلا أنهم رجحوا السبب في حدوث خلل في جهاز المناعة بالجسم لوجود عطب جين الهيبوكرتين مما يحطم جزئياته في غدة تحت المهاد ، وهذا المرض مزمن وليس له علاج ناجح بنسبة 100 % وكل العلاجات مجرد تخفيف مؤقت

اترك رد