معجزة الترتيب القرآني في سورة الطارق .

0
551
معجزة الترتيب القرآني في سورة الطارق .

الإعجاز العددي في القرآن الكريم :

عرفنا أن عدد سور القرآن الكريم 114 سورة وأنها جاءت في مجموعتين :
29 سورة مفتتحة بالحروف المقطعة نحو ” ألم . حم . ن . ق .. “
85 سورة خلت أوائلها من مثل تلك الحروف . عدد مميز هو حاصل ضرب 5 في 17 . 
وانطلقنا من هذه الملاحظة للتدبر في ترتيب سور القرآن ، لنكتشف أن السورة التي تحمل الرقم 29 رقما دالا على ترتيبها بين السور المفتتحة بالحروف هي ” سورة القلم ” قد فصلت عن أخواتها بفاصلة من السور عددها 17 ، وأنها باعتبار السور زوجية الآيات هي السورة رقم 17 .
وأنها جاءت باعتبار سور القرآن كلها في موقع الترتيب 68 أي 4 × 17 ، وأن من بين آياتها 4 آيات فقط تتألف كل منها من عدد محدد من الحروف هو 17 ، وان عدد الحروف الهجائية الواردة في الآيات الأربع هو فقط 17 …….. الخ . ماذا عن السورة التي تحمل الرقم 29 رقما دالا على موقع ترتيبها بين سور النصف الثاني من القرآن ؟ إنها سورة الطارق .

 

سورة الطارق :

سورة ينطق ترتيبها بوضوح بأنه ترتيب إلهي ما كان إلا بالوحي لا مجال فيه للاجتهاد ولتضارب الآراء . لنتأمل الآن طرفا من إعجاز الترتيب القرآني في سورة الطارق :
· إذا قمنا بعد 85 سورة من بداية المصحف ، أي 5 × 17 ، فالسورة التي تأتي بعد هذا العدد هي سورة الطارق السورة الوحيدة من بين سور القرآن المؤلفة من 17 آية فقط . أكرر 17 وليس 16 أو 18 .
· هذا يعني أن سورة الطارق هي السورة رقم 86 باعتبار ترتيب سور القرآن كلها ، لاحظ هذا الموقع ، الرقم 86 هو عكس الرقم 68 رقم ترتيب سورة القلم .( تحمل كلا السورتين الرقم 29 باعتبار ) .

 

قلنا أن سورة القلم قد فصلت عن أخواتها ” السور المفتتحة بالحروف ” بفاصلة من السور عددها 17 ، وسنجد أن سورة الطارق فصلت عن سورة القلم بفاصلة من السور عددها هو أيضا 17 فقط . عدد مماثل لعدد الآيات فيها .
· قلنا أن سورة الطارق هي السورة رقم 29 باعتبار سور النصف الثاني من القرآن أي السور السبع والخمسين الأخيرة في ترتيب المصحف . هذا يعني أنها تتوسط مجموعتين من السور : 28 سورة قبلها ترتيبا و : 28 سورة بعدها . لنتأمل أعداد الآيات في هذه السور كلها ، سنجد أنها مجموعتان :
28 سورة عدد الآيات في كل منها أكثر من 17 آية .
28 سورة عدد الآيات في كل منها أقل من 17 آية .

 

” مفاجأة مذهلة “

دليل واضح على ان عدد آيات سورة الطارق 17 ، وأن العدد 17 هو محور العلاقة الرياضية بين هذه السور .
*أنبه هنا إلى أن التماثل الملاحظ هو في العدد 28 وليس في السور ، فالسور ال 28 المرتبة قبل سورة الطارق ليست السور ال 28 التي عدد آيات كل منها أكثر أو اقل من 17 آية .

المفاجأة الكبرى :

لقد حددت أعداد الآيات في هذه السوروفق نظام رياضي بعيد عن المصادفات وتضارب الآراء بحيث نشأ عن ذلك أن جاءت :
السور ال 28 المرتبة قبل سورة الطارق :
6 سور عدد الآيات في كل منها أقل من 17 آية .
22 سورة عدد الآيات في كل منها أكثر من 17 آية .
وجاءت السور ال 28 المرتبة بعد سورة الطارق :
6 سور عدد الآيات في كل منها أكثر من 17 آية . ( العكس )
22 سورة عدد الآيات في كل منها أقل من 17 آية . ( العكس )
لاحظ وتأمل : 6 و 22 : 22 و 6 !

 

السور آل : 28 المرتبة قبل سورة الطارق على النحو الذي نشاهده :
6 سور عدد الآيات في كل منها أقل من 17 آية .
22 سورة عدد الآيات في كل منها أكثر من 17 آية .
وأن تأتي السور آل 28 المرتبة بعد سورة الطارق :
6 سور عدد الآيات في كل منها أكثر من 17 آية .
22 سورة عدد الآيات في كل منها اقل من 17 آية .

هل يأتي هذا الترتيب دون تدبير ودون هدف ؟ هل يحتمل اختلافا في تفسيره ؟ هل جاء مصادفة ؟ هل كان الصحابة يعرفون شيئا عنه حينما جمعوا القرآن ؟ ما معنى أن يصلنا القرآن على هذا النحو من الترتيب ؟

اترك رد