من النفحات النورانية ” الاستشفاء بالقرآن الكريم ” .

0
373
من النفحات النورانية

الاستشفاء بالقرآن الكريم :

يشرع الانسان أن يقرأ من القرآن الكريم ما تيسر , ويسأل الله به ويرقي به نفسه ، ويشرع أن ينفث في يديه ويمسح بهما ما شاء من جسده ، قال الله تعالى : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ {الإسراء:82} . وقال تعالى : يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ {يونس:57} .

 

اقرؤوا القرآن وسلوا الله به :

وفي صحيح ابن حبان عن عائشة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وامرأة تعالجها أو ترقيها , فقال: عالجيها بكتاب الله . وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فيما رواه عنه عمران بن حصين : اقرؤوا القرآن وسلوا الله به قبل أن يأتي قوم يقرءون القرآن فيسألون به الناس . رواه أحمد وصححه الألباني .

 

وعن عمران بن حصين أيضا أنه مر على قارئ يقرأ ثم سأل فاسترجع ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من قرأ القرآن فليسأل الله به , فإنه سيجيء أقوام يقرءون القرآن يسألون به الناس . رواه الترمذي . وقال حديث حسن، وصححه الألباني . وقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى قراءة المعوذتين والفاتحة على المريض ،

 

الشفاء بسورة ” الفاتحه ” :

ففي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري قال : انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب, فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم , فلدغ سيد ذلك الحي, فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء , فقال بعضهم : لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعلهم أن يكون عندهم شيء , فأتوهم فقالوا : يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ , وسعينا له بكل شيء لا ينفعه , فهل عند أحد منكم من شيء ؟

 

فقال بعضهم : نعم والله إني لأرقي , ولكن استضفناكم فلم تضيفونا , فما أنا براق حتى تجعلوا لنا جعلا , فصالحوهم على قطيع من الغنم , فانطلق يتفل عليه ويقرأ: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه .  فقال بعضهم : اقتسموا , فقال الذي رقى : لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا , فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له ذلك فقال : وما يدريك أنها رقية ؟ ثم قال : قد أصبتم , اقتسموا واضربوا لي معكم سهما .

 

فضل المعوذتان في الشفاء :

وفي البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين ويقول : إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق : أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة . فلما نزلت المعوذتان أخذ بهما وترك ما سواهما من التعويذات . وروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات , ومسح عنه بيده , فلما اشتكى وجعه الذي توفي فيه طفقت أنفث على نفسه بالمعوذات التي كان ينفث , وأمسح بيد النبي صلى الله عليه وسلم عنه .

اترك رد